كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٥٩
[... ] قال: المحرمة لا تتنقب لان إحرام المرأة في وجهها وإحرام الرجل في راسه [١] فوجب عليها كشف وجهها كما وجب على الرجل كشف رأسه، غاية الامر أنها جاز لها إرخاء الثوب من فوق رأسها - كما في صحيحة الحلبي - ولا محالة لابد أن يكون بحيث لا يلاقي وجهها، جمعا بين الاخبار. ويتلوه في الضعف توهم دلالة الاولى على جواز النظر، فان إبعاد المروحة بالقضيب - كما في نسخة الوافي ونقل الصدوق - يمكن بادخاله تحتها أولا - ولا يستلزم النظر - ثم إماطتها به بلا نظر. وقد عورض هذا الاستدلال بما في موثق سماعة، عن أبي عبد الله عليه السلام حيث ساله عن المحرمة تلبس الحرير؟ فقال: لا يصلح أن تلبس حريرا محضا لا خلط فيه، فاما الخز والعلم في الثوب فلا باس بان تلبسه وهي محرمة، وإن مر بها رجل استترت منه بثوبها ولا تستتر بيدها من الشمس، الحديث [٢]. بتقريب: أن قوله عليه السلام " وإن مر بها رجل استترت منه بثوبها " يدل على وجوب ستر وجهها عن الناظر الاجنبي. والانصاف: أن هذا الاستدلال أولى، وإن كان الوجه حمله على الاستحباب بقرينة ما مر من أدلة الجواز. ومما ذكرنا تعرف الكلام في سائر أخبار الباب مما قد يمكن الاستدلال به على جواز الكشف أو عدمه، فراجع متدبرا. ومنها: الاخبار الواردة في الاشهاد على المرأة (أوردها في الوسائل في الباب ٤٣ من أبواب الشهادة) فانها قد استدل بها على جواز كشف الوجه تارة وعلى عدم جوازه اخرى. أما ما استدل به على الجواز: فهي حسنة " ابن يقطين " التي مر تقريب دلالتها
[١] الوسائل الباب ٤٨ من تروك الاحرام، الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ٣٣ من أبواب الاحرام، الحديث ٧. الوافي الباب ٥٩.