كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٥٢
[... ] يجد بدا من استثناء ما ليس فردا منه ولم يكن داخلا فيه، فدلت الاية على حرمة إبدائها لكل أحد إلا ما استثناه بقوله تعالى " إلا لبعولتهن، الاية ". ثم إن الظاهر من " الزينة ما يتزين به مما ليس من أعضاء البدن. نعم: يراد منها في الاية - ولو بحكم الانصراف - خصوص ما كانت منها مصاحبة للمرأة ومعها، فالاية بنفسها لا يجوز الاستدلال بها لوجوب التستر على المرأة بالنسبة إلى أعضائها، إلا ما يدل عليه قوله تعالى " وليضربن بخمرهن على جيوبهن " فانه يدل على وجوب ستر ما تحت الخمار وجعله بحيث يستر الرقبة، لا كما كان في السابق خلف الاذان هذا. إلا أنه يستفاد من بعض الاخبار الواردة في ذيلها: أن الزينة تعم الزينة الخلقية أيضا. ففي صحيح جميل، عن الفضيل، قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن الذراعين من المرأة هما من الزينة التي قال الله ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن؟ قال: نعم وما دون الخمار من الزينة وما دون السوارين [١]. وفي موثق هارون بن مسلم، عن مسعدة بن زياد - على ما في قرب الاسناد - قال: سمعت جعفرا وسئل عما تظهر المراة من زينتها، قال: الوجه والكفين [٢]. فان أبا عبد الله عليه السلام عد فيهما من الزينة الواردة في الاية الذراعين والوجه والكفين، فهما شاهدان على أن المراد منها ما يعم الزينة الخلقية. كما دلت عليه أيضا رواية أبي الجارود المروية في " تفسير على بن إبراهيم " حيث قال على بن إبراهيم: وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام في قوله " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف
[١] الوسائل، الباب ١٠٩ من مقدمات النكاح الحديث ١.
[٢] الوسائل، الباب ١٠٩ من مقدمات النكاح الحديث ٥. وقرب الاسناد ص ٤٠.