كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٥
[... ] ففي صحيحة الفضيل بن يسار (الطويلة) عن أبي عبد الله عليه السلام والفريضة والنافلة إحدى وخمسون ركعة منها ركعتان بعد العتمة جالسا تعد بركعة مكان الوتر [١]. وفي خبر الفضل - أو المفضل - عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قلت: اصلي العشاء الاخرة فإذا صليت صليت ركعتين وأنا جالس؟ فقال: أما انها واحدة ولو مت مت على وتر (٢). وفي خبر أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فلا يبيتن إلا بوتر، قال قلت: تعنى الركعتين بعد العشاء الاخرة؟ قال: نعم أنهما بركعة فمن صلاهما [ ها ] ثم حدث به حدث مات على وتر، فان لم يحدث به حدث الموت يصلي الوتر في آخر الليل (٣). فان لهذه الاخبار عناية بان اللركعتين من جلوس تعدان بركعة واحدة وبما أنها ركعة واحدة تقوم مقام الوتر، وعد ركعة واحدة مكانها لا يكون إلا إذا كانت نفس الوتر ركعة واحدة. الوجه الثاني: من ناحية الاخبار التي تدل بمنطوقها على لزوم الفصل بين الشفع والوتر بتسليم وأن صلاة الوتر ركعة واحدة، وهي بالسنة مختلفة تدل جميعا على وجوب الفصل بين الشفع والوتر بالسلام، وهي أخبار كثيرة: منها: موثقة سليمان بن خالد عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث): ثم الوتر ثلاث ركعات تقرا فيهما جميعا " قل هو الله أحد " وتفصل بينهن بتسليم " الحديث " [٤].
[١] الوسائل الباب ١٣ من أعداد الفرائض الحديث ٢. (٢ و ٣) الوسائل الباب ٢٩ من أعداد الفرائض الحديث ٧ و ٨.
[٤] الوسائل الباب ١٣ من أعداد الفرائض الحديث ١٦.