كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٤٥
[... ] إلى الدم ينحدر من قصاصها حتى عاد وجهها أحمر، فما جاعت بعد ذلك اليوم [١]. فانها عليها السلام لم تستر وجهها عن " جابر " ونظر إلى وجهها بمحضره صلى الله عليه وآله فيكشف عن جوازه. لكن فيه: بعد الغض عن عدم اعتبار سنده ب " عبيد بن معاوية " و " عمرو بن شمر " انه لعل ذلك كان قبل نزول آية الغض. ونقل أبي جعفر عليه السلام ليس في مقام بيان هذا الحكم. مضافا إلى أن قوله " فما جاعت بعد ذلك " قرينة كذب الرواية، فان من المعلوم: أنها جاعت إلى آخر عمرها كسائر أفراد الناس، وإلا لشاع وعد من خصوصياتها عليها السلام [٢]. ومنها: ما عن " تفسير على بن إبراهيم " قال: وفي رواية أبي الجارود، عن أبي جعفر عليه السلام: في قوله تعالى " ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها " فهي الثياب والكحل والخاتم وخضاب الكف والسوار، والزينة ثلاث: رينة للناس ورينة للمحرم وزينة للزوج، فاما زينة الناس فقد ذكرناها، وأما زينة المحرم فموضع القلادة فما فوقها والد ملج وما دونه والخلخال وما أسفل منه، وأما زينة الزوج فالجسد كله [٣]. فان جعل المذكورات من زينة الناس في عداد زينة المحرم والزوج دليل جواز نظرهم إليها كما في أخواتها. ومنها: ما رواه على بن سويد - في الصحيح - قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: إني مبتلى بالنظر إلى المرأة الجميلة فيعجبني النظر إليها؟ فقال: يا على لا باس إذا
[١] الوسائل الباب ١٢٠ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٣.
[٢] فيه: أن الظاهر أن المراد أنها لم تبتل بعده مثل هذا الابتلاء، وكان الله تعالى يرزقها بما يسد به جوعها، كما لا يخفى.
[٣] المستدرك الباب ٨٤ من مقدمات النكاح الحديث ٣.