كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٤٤
[... ] ودلالته أيضا واضحة. وإنما الاشكال في سنده من جهة " عبد الله بن الحسن " فانه لم يوثق، وإن قال في " الكفاية " في مقام التعبير عن الرواية: " وباسناد لا يبعد أن يكون صحيحا، عن على بن جعفر، عن أخيه موسى الخ ". هذا مضافا إلى اشتماله على استثناء موضع السوار - أعنى المعصم - الذي لم يقل باستثنائه أحد، بل قد عرفت من روايات النظر عند التزويج حرمة النظر إليه بالخصوص، وستعرف من صحيح " الفضيل " انه من الزينة التي يجب سترها، وهو - كما مر - ملازم لحرمة النظر إليه. وأما احتمال إرادة المرأة التي تكون محرما من قوله فيه: " المرأة التي لا تحل له " بملاحظة أن المحارم لا تحل نكاحها للرجل ولذلك سميت محارم فتدل الرواية على جواز النظر إلى خصوص المواضع الثلاثة وتحمل بقرينة غيرها على الاستحباب، فبعيد بنفسه وإن كان لا باس به في مقام الجمع. ومنها: رواية عمرو بن شمر، عن أبي جعفر عليه السلام، عن جابر بن عبد الله الانصاري قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله يريد فاطمة عليها السلام وأنا معه، فلما انتهينا إلى الباب وضع عليه يده فدفعه، ثم قال: السلام عليكم، فقالت فاطمة وعليك السلام يا رسول الله، قال: أدخل؟ قالت: ادخل يا رسول الله. قال: أدخل ومن معي؟ قالت ليس علي قناع، فقال: يا فاطمة خذي فضل ملحفتك فقنعي به رأسك ففعلت، ثم قال: السلام عليك، فقالت ; وعليك السلام يا رسول الله، قال: أدخل؟ قالت: نعم يا رسول الله، قال: أنا ومن معي؟ قالت: ومن معك، قال جابر: فدخل رسول الله صلى الله عليه وآله ودخلت وإذا وجه فاطمة عليها السلام أصفر كانه بطن جرادة، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: ما لي أرى وجهك أصفر! قالت: يا رسول الله الجوع، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله اللهم مشبع الجوعة ودافع الضيعة اشبع فاطمة بنت محمد. قال جابر: فو الله لنظرت