كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٤٠
[... ] منها: صحيح الفضلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا بأس بان ينظر إلى وجهها ومعاصمها إذا أراد أن يتزوجها [١]. فان تقييد الجواز بها إذا أراد التزويج دليل على عدم الجواز في غيره، فلا يجوز النظر إلى الوجه والمعاصم في غير ما إذا أراد التزويج [٢]. منها: موثق غياث بن إبراهيم، عن جعفر، عن أبيه، عن علي عليهم السلام في رجل ينظر إلى محاسن امرأة يريد أن يتزوجها؟ قال لا باس إنما هو مستام فان يقض أمر يكون [٣] ومستام اسم فاعل باب الافتعال من السوم، ومعناه: طالب اشتراء السلعة. وحينئذ فتقريب دلالته على المنع في خصوص المحاسن عين ما مر في صحيح " محمد بن مسلم " ومعلوم: أن المحاسن تشمل الوجه. منها ما في المستدرك عن " الجفريات " قال رسول الله صلى الله عليه وآله: ليس لنساء أهل الذمة حرمة لا باس بالنظر إلى وجوههن وشعورهن ونحورهن وبدهن ما لم يتعمد ذلك [٤]. فان تفريع جواز النظر إلى المواضع المزبورة - التي منها الوجه - على عدم الحرمة لهن يدل بالمفهوم على عدم جوازه إليها في المسلمات التي لهن حرمة في الشريعة.
[١] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٢.
[٢] لا يبعد أن يقال: انه (عليه السلام) بصدد عد جميع المواضع التى يجور النظر إليها عند التزويج، فلا ينافيه جواز النظر الى بعضها في غير مورده أيضا. ونحوه يقال في رواية " الجعفريات " هذا (منه عفى عنه).
[٣] الوسائل الباب ٣٦ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٨.
[٤] مستدرك الوسائل، الباب ٨٦ من أبواب مقدمات النكاح الحديث ٢.