كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣١٢
[... ] إطلاق الاخبار الماضية. وفيه: أنه وإن سلم إلغاء الخصوصية، إلا أن هذا الذيل لمكان وقوعه بعد صدر " إن كان متوجها فيما بين المشرق المغرب فليحول وجهه إلى القبلة " ظاهر عرفا في تعميم الحكم لليمين واليسار أيضا، إما لانه بيان مصداق لمفهوم الصدر، وإما لارادة معنى ام من كلمة " دبر القبلة " ومعه فهذا الموثق مثل أخبار اشتراط القبلة مطلق يحمل على ما إذا تبين الانحراف في الوقت في الصلوات الموقتة اليومية. الثالث: مرسلة " نهاية الشيخ " ففيها: " فان صلاها ناسيا أو لشبهة ثم تبين أنه صلى إلى غير القلبة وكانت الوقت باقيا وجبت عليه إعادة الصلاة، وان كان الوقت خارجا لم يحب عليه إعادتها، وقد رويت رواية أنه إذا كان صلى إلى استدبار القبلة ثم علم بعد خروج الوقت وجب عليه إعادة الصلاة، وهذا هو الاحوط وعليه العمل " انتهى [١]. وظاهره (قدس سره) كما ترى أن الاصحاب عملوا عليها، إذ احتمال رجوع ضمير " عليه " إلى الاحتياط المدلول عليه بالجملة السابقة في غاية البعد والركاكة كما أن ظاهره أن هذه المرسلة رواية اخرى غير ما وصل إلينا من الاخبار [٢].
[١] الوسائل الباب ١١ من أبواب القبلة الحديث ١٠.
[٢] لكنه (قدس سره) قال - في مباحث القبلة من كتاب الخلاف: مسالة ٥١ - من اجتهد في القبلة وصلى الى واحدة من الجهات ثم بان له أنه صلى الى غيرها والوقت باق أعاد الصلاة على كل حال، وان كان قد خرج الوقت فان كان استدبر القبلة أعاد الصلاة، وان كان قد صلى يمينا أو شمالا فلا اعادة عليه. وفي أصحابنا من يقول: إذا صلى الى استدبار القبلة وخرج الوقت لم يعد أيضا. وقال " الشافعي " ان كان بان له بالاجتهاد الثاني لا يعيد، وان كان بان له بيقين مثل أن تطلع الشمس ويعلم أنه صلى مستدبر القبلة