كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣١١
[... ] الحكم المزبور مختص باليمين واليسار، وأما إذ انحرف إلى الاستدبار فاللازم فيه الاعادة خارج الوقت أيضا. وما يمكن أن يستند إليه لهم ويقيد به إطلاق هذه الاخبار امور ثلاثة: الاول: رواية " عمر وبن يحيى " التي مرت آنفا، بتقريب: أنها كالاخبار المفصلة وإن شملت باطلاقها اليمين واليسار والاستدبار جميعا، إلا أن القدر المتيقن - ولو خارجا ومن باب مناسبة الحكم والموضوع - من الاخبار المفصلة الدالة على عدم الاعادة خارج الوقت هو اليمين واليسار، ومن رواية " عمرو " خصوص الاستدبار، فيتصرف بقدر متيقن كل - وهو بمنزلة المنصوص عليه - في ظاهر الاخر، ويحكم بوجوب الاعادة إذا استدبر جمعا بين الرواية والاخبار. وقد أثبتنا في محله أنه جمع عقلائي. إلا أن الرواية ضعيفة السند ب " عمرو " أو " معمر " إلا أن تنجبر توقوع أصحاب الاجماع قبله أو بعمل الاصحاب عليها، لكنه مشكل لاحتمال استناد المشهور إلى غيرها مما سيأتي الان إن شاء الله تعالى. الثاني: ذيل موثق عمار عن أبي عبد الله عليه السلام " في رجل صلى على غير القبلة فيعلم وهو في الصلاة قبل أن يفرغ من صلاته؟ قال: إن كان متوجها فيما بين المشرق والمغرب فليحول وجهه إلى القبلة ساعة يعلم وإن كان متوجها إلى دبر القبلة فليقطع الصلاة ثم يحول وجهه إلى القبلة ثم يفتتح الصلاة " [١] ببيان أنه دل بالصراحة على البطلان إذا كان الانحراف في حد الاستدبار، وهو وإن اختص بما إذا كان الالتفات في الاثناء، إلا أنه يلغى الخصوصية عنه إلى ما إذا التفت بعد الفراغ أيضا، فيدل على البطلان مع الاستدبار حتى بعد الوقت ويقيد به
[١] الوسائل الباب ١٠ من أبواب القبلة الحديث ٤.