كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣١
[... ] ليس بعدهما ولا قبلهما شئ إلا المغرب، فان بعدها أربع ركعات لا تدعهن في سفر ولا حضر، وليس عليك قضاء صلاة النهار، صل صلاة الليل واقضه [١]. بتقريب أن جعل صلاة الليل قبال صلاة النهار قرينة على إرادة ما يعم الوتيرة أيضا، إلا أنك خبير بانه إن لم نقل بظهورها في الثلاث عشرة صلاة الليل - كما هو مصطلح الاخبار - [٢] فلا أقل من عدم ظهورها في إرادة الاعم وإجمالها، فلا يصح أن يرفع اليد بمثلها عن الادلة السابقة. ونظيرها خبر رجاء بن أبي الضحاك عن الرضا عليه السلام أنه كان في السفر يصلي فرائضه ركعتين ركعتين، إلا المغرب فانه كان يصليها ثلاثا ولا يدع نافلتها، ولا يدع صلاة الليل والشفع والوتر وركعتي الفجر في سفر ولا حضر، وكان لا يصلي من نوافل النهار في السفر شيئا [٣]. فان تقييد النوافل التي لا يصليها في السفر بنوافل النهار مفهومه: انه عليه السلام يصلي نوافل الليل بالسفر، فيدخل في عمومها الوتيرة [٤]. ونظيرها أيضا خبر سيف التمار عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال له بعض أصحابنا إنا كنا نقضي صلاة النهار إذا نزلنا بين المغرب والعشاء الاخرة؟ فقال: لا، ألله
[١] الوسائل الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٧ والباب ٢٤ منها الحديث ٢.
[٢] وربما يؤيد بانه عليه السلام بين حكم نافلة المغرب، فلا حاجة الى التكرار.
[٣] الوسائل الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٨.
[٤] والتحقيق: أن هذه الفقرات من خبر " رجاء " بعض من حديثه الطويل الذى تضمن أنه عليه السلام كان يصلى في الليل والنهار خمسين ركعة ولا يصلى بعد العشاء شيئا، فلا محالة لا سراد من نوافل الليل في مفهومه ما يعم الوتيرة، وقد مر: أن أخبار الخمسين محمولة على التقية.