كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٠٩
[ وان كان منحرفا الى اليمين واليسار أو الى الاستدبار، فان كان مجتهدا مخطا أعاد في الوقت دون خارجه، وان كان الاحوط الاعادة مطلقا سيما في صورة الاستدبار بل لا ينبغى أن يترك في هذه الصورة . ] فانه دلت بمفهوم التعليل على وجوب الاعادة لكل من صلى إلى غير القبلة سوى المجتهد المخطي، وهو أعم من أن يكون إلى ما بين المشرق والمغرب أو أزيد منه، كما أنه أعم من الوقت وخارجه. والجمع الذي سبق وإن كان معتمدا، إلا أنه لا ينافي الاحتياط الاستحبابي. ويمكن توجيهه لخصوص خارج الوقت برواية عمر وبن يحيى، عن أبي عبد الله عليه السلام ساله عن رجل صلى على غير القبلة ثم تبين له القبلة وقد دخل وقت صلاة اخرى؟ قال: يعيدها قبل أن يصلي هذه التي قد دخل وقتها، الحديث [١]. بتقريب أنها دلت على لزوم الاعادة على من صلى لغير القبة مجتهدا أو غيره إلا أن المتيقن من الاخبار المفصلة المصرح به في بعضها عدم وجوب الاعادة على المجتهد، فيازم القضاء على غيره. وكيف كان: فالامر سهل. وجه التفصيل: الاخبار الكثيرة المستفيضة التي فيها الصحاح. منها: صحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا صليت وأنت على غير القبلة واستبان لك أنك صليت وأنت على غير القبلة وأنت في وقت فأعد، وإن فاتك فلا تعد (٢). نحوها موثقتها (٣). ومنها: موثقة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا صليت على غير القبلة
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب القبلة الحديث ٥. (٢ و ٣) الوسائل الباب ١١ من أبواب القبلة الحديث ١ و ٥.