كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٣٠
[... ] وهكذا يدل عليه التعليل في قوله عليه السلام في خبر أبي يحيى الحناط " قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن صلاة النافلة بالنهار في السفر؟ فقال: يا بني لو صلحت النافلة في السفر تمت الفريضة " [١] فان سؤال الراوي وإن كان عن خصوص النافلة النهارية، إلا أنه يفهم عرفا من هذه العبارة في جوابه تبعية نوافل الصلوات في السقوط لنفسها [٢]. ويدل عليه أيضا مرسلة علي بن مهزيار قال: " قال بعض أصحابنا لابي عبد الله عليه السلام: ما بال صلاة المغرب لم يقصر فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في السفر والحضر مع نافلتها؟ فقال: لان الصلاة كانت ركعتين ركعتين، فاضاف إليها رسول الله صلى الله عليه وآله إلى كل ركعتين ركعتين ووضعهما عن المسافر وأقر المغرب على وجهها في السفر والحضر ولم يقصر في ركعتي الفجر، أن يكون تمام الصلاة سبع عشرة ركعة في السفر والحضر " [٣] حيث إن حصر الفريضة ونافلتها سفرا في سبع عشر ركعة لا يمكن إلا بسقوطها [٤]، فهذه المرسلة كالصريح في السقوط. وأما ما يمكن الاستشهاد به على عدم السقوط. فمنه: صحيح أبي بصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: الصلاة في السفر ركعتان
[١] الوسائل الباب ٢١ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ٤.
[٢] وهذا الاستظهار يتم ولو على نسخة مفتاح الكرامة " لو صلحت النافلة بالنهار في السفر " إذ يحمل عرفا ذكر القيد في جوابه عليه السلام على تبعيته ومشاكلته لكلام السائل، كما لا يخفى.
[٣] الوسائل الباب ٢٤ من أبواب أعداد الفرائض الحديث ١٠.
[٤] واذ قد عرفت فيما مر: أن روايات الخمسين انما صدرت تقية ; فتوهم: أنه لعل المرسلة منها فلا تدل على المطلوب، غير صحيح.