كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٩٦
[ (مسالة - ١) كيفية الاستقبال في الصلاة قائما أن يكون وجهه ومقاديم بدنه الى القبلة حتى أصابع رجليه على الاحوط، والمدار على الصدق العرفي وفي الصلاة جالسا أن يكون راس ركبتيه إليها مع وجهه وصدره وبطنه، وان جلس على قدميه لابد أن ] فيها راسا، إما بالغاء الخصوصية وإما بالاجماع المركب وعدم الفصل بين القول بالاشتراط والقول بابطال الالتفات [١]. ومع غض النظر عن الخبرين فتدل طائفة كثيرة من الاخبار على عدم اشتراط القبلة في النوافل إذا صلاها راكبا، وهي على أقسام ثلاثة: فمنها: ما يكون المستفاد منه عدم الاشتراط في السفر من غير مفهوم له ينفي الحكم عن الحضر. فمنه: رواية إبراهيم الكرخي عن أبي عبد الله عليه السلام انه قال له: إني أقدر أن أتوجه نحو القبلة في المحمل؟ فقال: هذا لضيق أما لكم في رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم اسوة! [٢] فان المتعارف ركوب المحمل في الاسفار، كما أن فعل رسول الله صلى الله عليه وآله - على ما في سائر الاخبار - كان في السفر، فلا يمكن استفادة الحكم في غيره. ومنه: صحيح محمد بن مسلم قال: قال: لي أبو جعفر عليه السلام: صل صلاة الليل والوتر والركعتين في المحمل [٣].
[١] واما بضميمته الى صحيح " زرارة " حيث يدل على أن مبطلية الالتفات لمكان قوله تعالى " فول وجهك الخ " أي لاشتراط القبلة في الصلاة، فكأنه عليه السلام قال: " لما اشترط القبلة كان الالتفات مبطلا " فإذا حكم بعدم افساد الالتفات علم عدم الاشتراط راسا، وهذا هو المتعين، كما لا يخفى (منه عفى عنه).
[٢] و
[٣] الوسائل الباب ١٥ من أبواب القبلة الحديث ٢ و ٥.