كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٩٥
[ حال المشى أو الركوب، ولا يجب فيها الاستقرار والاستقبال وان صارت واجبة بالعرض بنذر ونحوه. ] في صحيح زرارة: استقبل القبلة بوجهك ولا تقلب بوجهك عن القبلة فتفسد صلاتك فان الله عز وجل يقول لنبيه في الفريضة " فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيثما كنتم فولوا وجوهكم شطره " الحديث [١]. بتقريب: أن تقييده عليه السلام وجوب الاستقبال المستفاد من الاية الشريفة بالفريضة يدل على عدم اشتراطه في النافلة. واحتمال: أن غاية مفاده اختصاص الاية بالفريضة وهو لا ينافي ثبوت اشتراط النوافل به من غيرها، فاسد بمنع ذلك بل ظاهره اختصاص الحكم المستفاد منها - وهو وجوب الاستقبال شرطا - بها، ومفهومه عدم شرطيته في النافلة مطلقا [٢]. ويمكن الاستدلال له بما عن " السرائر " عن جامع البزنطي صاحب الرضا عليه السلام قال: سألته عن الرجل يلتفت في صلاته هل يقطع ذلك صلاته؟ قال: إذا كانت الفريضة فالتفت إلى خلفه فقد قطع صلاته فيعيد ما صلى ولا يعتد به، وإن كانت نافلة لا يقطع ذلك صلاته ولكن لا يعود [٣]. فانه صريح في عدم إبطال الالتفات للنوافل [٤] ويستفاد عدم اشتراط القبلة
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب القبلة الحديث ٣.
[٢] كما أن احتمال كون لفظ " في الفريضة " بمعنى عند كونه صلى الله عليه وآله فيها خلاف الظاهر (منه عفى عنه).
[٣] الوسائل الباب ٣ من أبواب قواطع الصلاة الحديث ٨.
[٤] ونحوه مفهوم صحيح الحلبي عن أبي عبد الله عليه السلام (في حديث) قال: قال: إذا التفت في صلاة مكتوبة من غير فراغ فاعد الصلاة إذا كان الالتفات فاحشا، وان كنت قد تشهدت فلا تعد [ الوسائل الباب ٣ من أبواب القواطع الحديث ٢ ] فان التقييد في كلامه عليه السلام بالمكتوبة مفهومه العرفي عدم وجوب الاعادة في غير المكتوبة.