كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٩٤
[ ويشترط في صلاة النافلة في حال الاستقرار لا في ] لا بد من تأسيس القاعدة فيها حتى تكون هي المرجع عند عدم دليل على الخلاف. فنقول،: لو لم يكن دليل على اشتراط القبلة في النافلة، فمقتضى قوله: صلى الله عليه وآله وسلم: " رفع ما لا يعلمون " عدم اشتراطها بها بناء على رفعه للجزئية أو الشرطية المشكوكة. لكن الاخبار دلت على اشتراط كل صلاة بها ومنها النوافل، وذلك: ان حديث " لا تعاد " وإن لم يدل على الاشتراط مطلقا - لسوقه في مقام بيان بطلان صلاة اشترطت بالقبلة لا في مقام بيان اشتراط كل صلاة بالقبلة - إلا أن صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام انه قال: لا صلاة إلا إلى القبلة، قلت: أين حد القبلة؟ قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة، قلت: فمن صلى لغير القبلة أو في يوم غيم في غير الوقت؟ قال: يعيد [١]. فاطلاق هذه الصحيحة أو عمومها يدل على اشتراطها في النوافل أيضا. والاشكال عليه: بانا نعلم بعدم إرادة هذا الاطلاق في جميع الموارد فيسقط عن الحجية في ما سوى المتيقن - كما عن مصباح الفقيه [٢] - مخدوش بان علمنا هذا إنما جاء من دليل منفصل والاطلاق حجة في مثله إلا فيما علم خروجه منه، كما تقرر في محله. كما أن قوله عليه السلام في الذيل " يعيد " ظاهره أنه حكم وضعي، فلا يوجب اختصاص الرواية بالواجبات. وحينئذ فمقتضى القواعد اشتراط النوافل أيضا بالقبلة إلا فيما قام الدليل على الخلاف. وقد يمكن أن يستدل لعدم اعتبارها في النوافل مطلقا بقول أبي جعفر عليه السلام
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب القبلة الحديث ٢.
[٢] اشكاله غير هذا، فراجع (منه عفى عنه)