كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٩٢
[... ] ففي صحيح الحلبي، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا باس بالصلاة على الجنائز حين تغيب الشمس وحين تطلع إنما هو استغفار [١]. وفي موثقة يونس بن يعقوب قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن الجنازة اصلي عليها على غير وضوء؟ فقال: نعم، إنما هو تكبير وتسبيح وتحميد وتهليل، كما تكبر وتسبح في بيتك على غير وضوء [٢]. إلى غير ذلك. فقد نفى هذه الاخبار أحكام الصلاة وشرائطها عن صلاة الجنازة بملاك أنها استغفار وتكبير وتسبيح، يعنى أنها ليست بصلاة فلا يشترط فيها شرائط الصلاة ولا يجري عليها أحكامها، فهي حاكمة على إطلاق مثل الصحيح مخرجة لها عنه تعبدا، لكن الذي يسهل الخطب أنه قد جائت أخبار باشتراط القبلة فيها بالخصوص، بحيث يظهر منها أن شرط القبلة مفروغ عنه. ففي صحيحة أبي هاشم الجعفري، قال: سالت الرضا عليه السلام عن المصلوب؟ فقال: أما علمت أن جدي صلى على عمه! قلت: أعلم ذلك ولكني لا أفهمه مبينا، فقال: ابينه لك: إن كان وجه المصلوب إلى القبلة فقم على منكبه الايمن، وإن كان قفاه إلى القبلة فقم إلى منكبه الايسر، فان بين المغرب والمشرق قبلة " الحديث " [٣]. فان في تعليل ما أمر به من كيفية القيام بان ما بين المشرق والمغرب قبلة دلالة واضحة على اعتبار القبلة في الصلاة على الميت، وإنما كانت مراعاتها في المصلوب بهذه الكيفية. إلى غير ذلك، فراجع أبواب صلاة الجنائز. وأما اشتراطها في صلاة الاحتياط للشكوك: فلانها على احتمال جزء من الفريضة المشروطة بها، وايجاب الاحتياط لمكان أن تدرك إذا فاتت واقعا،
[١] الوسائل الباب ٢٠ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.
[٢] الوسائل الباب ٢١ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ٣.
[٣] الوسائل الباب ٣٥ من أبواب صلاة الجنازة الحديث ١.