كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٨٣
[ وايراد النقص على الثانية كما في الفرض الاول وكذا الحال في العشائين، ولكن في الظهرين يمكن الاحتياط بان ياتي بما يتمكن من الصلوات بقصد ما في الذمة فعلا، بخلاف العشائين لاختلافهما في عدد الركعات. ] ومنه تعرف: أن ما أفاده (قدس سره) ذيلا من إمكان الاحتياط في الظهرين باتيان الفرد المشكوك بقصد ما في الذمة غير تمام، إذ لا ريب في أن عنوان الظهر الاولى بشرط أن ياتي أخيرة الثانيه الى الجهة الرابعة التى لم يصل إليها الاولى (أعنى أن لا يصليها الى جهة لم يحرزها في الاولى قبلة لها) إذ لو أتيها إليها في غير الاخيرة بل في الوقت المشترك فهو عالم ببطلان هذه الصلاة لفقد الترتيب أو القبلة. وأما الاخيرة: فليست مشروطة بالترتيب، لاختصاص آخر الوقت بها. فالتخيير هنا ليس بنحو الاطلاق - كما ذكره مد ظله - بل بهذا النحو. وكيف كان: فليس من مصاديق هذه الصورة ما إذا تمكن من ٢٥ ركعة في العشائين، إذ هو يقدر على ادراك الاربع من كلتيهما في الوقت، بان ياتي باربع مغربات قبل ثالثة العشائات حتى يبقى من الوقت خمس ركعات، فيأتي بالعشائين الى الجهتين الباقيتين. فما في حاشية السيد المحقق " الشاهرودي، مد ظله " غير متين، فراجع فان فيه نظرا آخر أيضا. ولو تمكن من ست أو خمس فعدم تتميم جهات الاولى وان أمكن بنحو لم يحصل له العلم ببطلان الثانية الى بعض الجهات تفصيلا - كما لا يخفى - الا أنه إذا أورد النقص على الثانية فقد امتثل أحد التكليفين قطعا والاخر احتمالا، وهو أولى من الامتثال الاحتمالى في كليهما. وأما إذا أورد على الاولى فقط، فهو يعلم ببطلان الثانية الى بعضها تفصيلا، كما لا يخفى على المتدبر. ولو تمكن من أربع أو أقل، فهو غير متمكن من الامتثال القطعي في شئ منهما بالخصوص بعد اشتراط الثانية بمقتضى اطلاق ادلة الترتيب بترتبها على الاولى، فالاخيرة مختصة بالثانية، لاختصاص وقتها بها. وفي غيرها يختار ما شاء مع رعاية عدم العلم ببطلان الثانية لاتيانها في الوقت المشترك الى غير جهة الاولى.