كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٨٢
[ الاول، ويحتمل وجه ثالث وهو التخيير وان لم يكن له الا مقدار أربعة أو ثلاثة فقد يقال يتعين الاتيان بجهات الثانية ويكون الاولى قضاء، لكن الاظهر وجوب الاتيان بالصلاتين ] لكنه يرد عليه أولا: أ الظاهر عرفا من أدلة الاختصاص إنما هو اختصاص مقدار نفس الاربع ركعات بالعصر والعشاء من غير اختصاص وقت المقدمات أيضا بهما. وثانيا، لو سلم دخول المقدمات فانما يسلم في مقدمات وجودهما، لا في مقدمة العلم بامتثالهما، فيما نحن فيه. وأما وجه وجوب ايراد النقص على الثانية، فالظاهر أنه فعلية التكليف بالاولى قبل الثانية، ورعاية التكليف الفعلي واجبة بحكم العقل. وفيه: أن التكليف بالثانية أيضا فعلي وإنما يشترط في صحتها الاتيان بالاولى قبلها. فالحق هو القول بالتخيير بعد أن لم يثبت رجحان ا على الثانية [١] فان العقل حاكم به حينئذ. وصرف تقدم زمان الاتيان بالاولى على زمان الاتيان بالثانية لا يوجب وجوب رعاية جانب الاولى بعد العلم بانه لا يتمكن من رعاية كلتيهما وعدم ثبوت ترجيح لاحديهما على الاخرى بحسب الملاك [٢]
[١] حتى في الظهرين، لعدم ثبوت أفضلية الوسطى، كما مر (منه عفى عنه).
[٢] قلت: هذا باطلاقه لا يتم في شئ من الصور، فانه انما كان تماما لو لم تكن الثانية مرتبة على الاولى مشروطة بوقوعها بعد الاولى، وأما معه فايراد النقص على الاولى قد يوجب العلم ببطلان بعض الصلوات تفصيلا في الثانية. فالحق أنه لو تمكن من سبع صلوات فهو مخير بين أن يورد النقص على الثانية بشرط أن لا يؤخر رابعة الاولى بان يجعلها السابعة - إذ وقتها مختصه بالثانية - وبين أن يورده على