كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٨١
[ (مسالة - ١٤) من عليه صلاتان كالظهرين مثلا مع كون وظيفته التكرار الى أربع لم يكن له من الوقت مقدار ثمان صلوات بل كان مقدار خمسة أو ستة أو سبعة، فهل يجب اتمام جهات الاولى وصرف بقية الوقت في الثانية؟ أو يجب اتما جهات الثانية وايراد النقص على الاولى؟ الاظهر الوجه ] أدلة الاربع، إ إطلاقها مقتض للاكتفاء بها كيفما كانت، حتى لمن كان عليه صلاتان مترتبتان، ومقتضاه إلغاء شرطية الترتيب [١]. ومنه تعرف النظر في الوجه السابق أيضا من جهة اخرى، فتذكر. موضوع كلامه (قدس سره) هنا في المترتبتين، بقرينة التمثيل، وحينئذ فوجه وجوب ايراد النقص على الاولى: أن أدلة اختصاص آخر الوقت بالعصر والعشاء وإن تضمنت اختصاص أربع ركعات منه بهما، إلا أن العرف يفهم اختصاص هذا المقدار بهما مع ما تحتاج كل واحدة منهما إليه من المقدمات، وهاهنا الثلاث الاخر مقدمة لتحصيل العلم بامتثالهما، فيختص هذا المقدار من آخر الوقت بالاخيرة فيجب ايراد النقص على الاولى. ما بين الجهتين، ولازمه أنه لو كانت القبلة في عين الجهة الرابعة المفروضة أو منحرفة عنها بما لا يبلغ النصف أن يقع الثانية الى القبله قبل الاولى، فتبطل فتدبر واغتنم. بل يمكن التقريب بالوجه الاول أيضا، إذ لو كان القبلة فيها أ منحرفة بهذا المقدار كانت باطلة من حيث الترتيب، والا فهى باطلة من حيث شرط القبلة، فهو راجع الى الوجه الاول بالمعنى الذى احتملناه بعد قولنا: اللهم الخ. (منه عفى عنه)
[١] بل لا ريب في أن أخبار الاربع انما هي بصدد كيفية احراز القبلة للمتحير، ولا اطلاق لها ينفى اعتبار الترتيب بلا اشكال، فهذا الوجه الثاني في كمال المتانة، بل للبطلان ووجوب وحدة الجهة في الوجه الثاني وجهان: احدهما من حيث عدم احراز الترتيب، والثانى من حيث العلم ببطلان اولى الاربع، الا أن هذين الوجهين لا يتمان مطلقا بناء على تغيير الجها كما لا يخفى. (منه)