كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٧١
[ (مسالة - ٩) إذا انقلب ظنه في أثناء الصلاة الى جهة اخرى انقلب الى ما ظنه، الا إذا كان الاول الى الاستدبار أو اليمين واليسار بمقتضى ظنه الثاني فيعيد . ] نعم: لا باس بالاخذ بعموم هذه الاخبار في الفرع الاول، وهو ما إذا خرج عن ابتلائه. فتلخص: أن الاقوى صحة الثانية ووجوب إعادة الاولى إذا علم بوقوع إحدى الصلاتين بغير القبلة، كما في الاختلاف بالاستدبار وبعض صور اخر. وأما إذا اختلفا باليمين أو اليسار أو أزيد، وكان بحيث يحتمل وجود القبلة بين الجهتين بحيث لم يحصل له العلم بوقوع إحديهما على خلاف القبلة: فمقتضي القاعدة الاولية وإن كان بطلان الاولى ولزوم إعادتها، إلا أن إطلاق مفهوم الاخبار الخاصة صحتها أيضا. ولا يعارضها أخبار التحري لاحتمال وقوع كلتيهما بحيث لا تنحرف عن القبلة إلى حد اليمين واليسار. فالتفصيل هو الاوجه. وحينئذ فلا بد وأن يكون وجه ما في المتن هو الحكم بحجية لازم الظن الحاصل له حتى يستبين به أن الصلاة السابقة وقعت منحرفة عن القبلة بما لا يعفى عنه. لكنك عرفت ضعفه. وأما صحة الصلاتين إذا لم يكن الانحراف بالغا إلى اليمين واليسار: فوجهها واضح مما ذكرناه على مختارنا ومختاره (قدس سره). الكلام هنا أيضا كما في المسالة السابقة سواء على مبنانا أو مبنى الماتن. نعم: يفترق هذه المسالة على المختار عن سابقها بعدم شمول الاخبار الخاصة لها، لاختصاصها بما إذا استبان الامر بعد الفراغ، فلا دليل على صحة الاجزاء السابقة وحينئذ فمقتضى القاعدة عدم الاكتفاء بها [١].
[١] كما أنه على الموضوعية إذا علم بوقوع واحد من الاجزاء السابقة واللاحقة الى غير القبلة فهو يعلم بعدم وقوع صلاته الى القبلة، فتكون باطلة، فقد تبين له أن هذه الصلاة الى غير القبلة وبطلان مثلها يستفاد ولو بالغاء الخصوصية من الاخبار الخاصة، فتدبر جيدا.