كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٦٦
[ (مسألة - ٧) إذا اجتهد لصلاة وحصل له الظن لا يجب تجديد الاجتهاد اخرى مادام الظن باقيا . (مسألة - ٨) إذا ظن بعد الاجتهاد أنها في جهة فصلى الظهر مثلا إليها ثم تبدل ظنه الى جهة اخرى وجب عليه اتيان ] وشمولها لما نحن فيه مما ظن الطرفين، فيكتفي بهما كما في صورة العلم بانحصاره فيهما. والوجه فيه: أن ظاهر أخبار التحري والاجتهاد عرفا أن الاعتبار إنما هو بالرأي الحاصل منه وايجاب الاجتهاد للوصول إليه، إلا إذا احتمل تبدل رأيه لو اجتهد، فيدخل في المسألة الثانية، وقد مر. تحقيق المقام وتوضيحه: أنه إما أن يتبدل اجتهاده إلى جهة اخرى وهو غير مبتلى بالصلاة في هذا المكان - كما لو اتفق في السفر في المكان الذي لا يرجع إليه بعدا - وإما أن يتبدل وهو مورد حاجته - كما هو مفروض المسالة - والكلام فيهما تارة عن مققضى أدلة التحري واخرى بضميمة أخبار اخر خاصة. أما إذا لم يبتل: فلا شبهة في صحة صلاته، بملاحظة أن أدلة التحري حكمت بحجية رأيه وكونه طريقا إلى القبلة الواقعية. والظن الثاني حيث إنه ليس محل ابتلائه العملي، فلا يشمله هذه الادلة، ضرورة ظهورها في حجية راى من يريد الصلاة، فصلاته صحيحة بحسب هذه الادلة، اللهم إلا على ما ياتي منا من التحقيق في مفادها، فارتقب. وأما إذا ابتلى به كما هو فرض السمالة - وكانت الجهة الثانية استدبارا للاولى - فقذد يشكل: بانه حينئذ عالم إجمالا ببطلان إحدى الصلاتين، فعليه الاحتياط.