كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٦٥
[ (مسألة - ٦) إذا حصر القبلة في جهتين بأن علم انها لا تخرج عن احديهما وجب عليه تكرير الصلاة الا إذا كانت احديهما مظنونة والاخرى موهومة فيكتفى بالاولى وإذا حصر فيهما ظنا فكذلك يكرر فيهما، لكن الاحوط اجراء حكم المتحير فيه بتكرارها الى اربع جهات. ] الملاك لقبول قوله في سائر الموارد أيضا [١]. لا إشكال في أنه إذا علم الانحصار وظن طرفا بخصوصه أنه القبلة، فأخبار التحري تشمله وتجعل ما ظنه حجة له. وأما إذا علم انحصار القبلة في جهتين وكان احتمال القبلة فيهما على السواء، فهو وإن لم يكن داخلا في أخبار ايجاب الاربع - إذ الظاهر عرفا اختصاصها بما إذا احتمل القبلة في كلها لا طرفين فقط - إلا أن العرف هنا يفهم منها بإلغاء الخصوصية وجوب تكرارها إلى طرفين، كما لا يخفى. مضافا إلى ما عرفت من حكم العقل به بعد ما وسع الشارع في قبلة الجاهل بما إذا بلغ انحرافه إلى الثمن، فتذكر [٢]. وأما إذا ظن بالانحصار: فمن حيث إنه غير عالم بالقبلة أصلا داخل في المتحير، وحيث لم يظن طرفا بخصوصه لا يشمله أخبار التحري، فلابد له من تكرارها إلى أربع جهات، إلا أن يقال بالغاء الخصوصية عرفا عن أخبار التحري
[١] ما أفاده انما يصح فيما إذا كان مرجع اخباره الى خبر عن حس أو احتمل فيه ذلك احتمالا عقلائيا، والا فان علم أو اطمئن بابتنائه على الحدس ولم يكن أهل خبرة لم يقبل منه، كما في غيره.
[٢] هذا بياء على ارادة الماتن من الطرفين ما ينطبق على تسعين درجة، والا فان أراد ما هو جهة القبلة عرفا - كما هو الظاهر - فحكم العقل غير محتاج الى هذه التوسعة. (منه عفى عنه)