كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٣٩
[ (مسالة - ٢٠) إذا شك في أثناء العصر في أنه أتى بالظهر أم لا بنى على عدم الاتيان وعدل إليها ان كان في الوقت المشترك، ] وفيه: أنه وإن كان التحقيق إمكان ثبوت جزء مستحبي للعمل بان لم يضر تركه به ولو أتى كان جزء له - كما في نقش البيت بنقوش مثلا إذا لم يوجبه المولى - إلا أن عدم الامر به لا يوجب بطلانه، لما حقق في محله: من الاكتفاء في صحه العبادة باتيانها بداعي حسنها الذاتي المستكشف عنه باطلاق الدليل وفهم العرف، كما في جميع موارد التزاحم [١]. الثالث: انه لمكان عدم الامر به فلو أتى به لاتى به تشريعا وهو محرم مبطل. وفيه أولا: أنه لا يحتاج في إتيانه إلى التشريع، لما عرفت من كفاية الاتيان بداعي الملاك. وثانيا: أن ما ثبت حرمته هي البدعة في الدين، وأما إتيان عمل بداعي أمره تعالى مع العلم بانه لم يامر به فهذا القصد والداعي غير معقول، ولو سلم فلا دليل على سراية الحرمة من القصد إلى العمل الخارجي حتى توجب حرمته [٢]. الرابع: انه تكلم عمدي فيبطل الصلاة بمقتضى ما دل على بطلان الصلاة به.
[١] قد يستشكل كشف الملالك بما مر آنفا - في المسالة السباقة - من أنه انما يكشف عنه من تعلق الهياة، والفرض أنه غير مامور به. وأجاب عنه السيد العلامة الاستاذ (مد ظله) ببتاء الحكم الغير الفعلى في مورد التزاحم. لكن الادلة ظاهرة في الحكم الفعلى. نعم: لو اجيب بانها متضمنة للتكاليف القانونية التي لا باس بفعليتها لدى التزاحم أيضا - كما هو الحق - لسلم عن الاشكال. ومنه تعرف النظر في كلامه (مد ظله) ذيل الجواب عن الوجه الرابع (منه عفى عنه).
[٢] بل لو سرت فالمحرم هو عنوان التشريع لانفس الفعل وذاته، فبطلانه مبني على امتناع اجتماع الامر والنهي.