كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٣٥
[ وان علم بحدوث العذر قبله وكان له هذا المقدار وجبت المبادرة الى الصلاة وعلى ما ذكرنا: فان كان تمام المقدمات حاصلة في أو الوقت يكفى مضى مقدار أربع ركعات للظهر وثمانية للظهرين، وفى السفر يكفى مضى مقدار ركعتين للظهر وأربعة للظهرين، وهكذا بالنسبة الى المغرب والعشاء. وان لم تكن المقدمات أو بعضها حاصلة لابد من مضى مقدار الصلاة وتحصيل تلك المقدمات. وذهب بعضهم الى كفاية مضى مقدار الطهارة والصلاة في الوجوب وان لم يكن سائر المقدمات حاصلة، والاقوى الاول وان كان هذا القول أحوط. ] مطلقا، لكنهما تقيدان بصحيحة الحلبي انه سال أبا عبد الله عليه السلام عن المريض هل يقضي الصلوات إذا اغمي عليه؟ فقال: لا إلا الصلاة التي أفاق فيها [١]. فان ظاهرها وجوب قضاء الصلاة التى ادرك من وقتها بمقدار يتمكن فيه من أدائها بحسب حاله. ولا يخفى إمكان فرض وقوع الافاقة أول الوقت أو وسطه بان اغمى عليه ثانيا بعد الافاقة بذاك المقدار، وإطلاق الصحيحة يشمله بلا إشكال. ومثل هذه الصحيحة أيضا أخبار اخر. هذا كله في المغمى عليه. وأما المجنون: فلم يرد فيه نص بالخصوص، إلا عموم قوله عليه السلام " كل ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر " ومقتضاه - كما عرفت - أن لا يجب عليه القضاء إذا عرضه الجنون في الوقت مطلقا، لكن الاجماع واقع على عدم الفصل بين العناوين الثلاثة، فهو حجة على التقييد هاهنا. ظاهره (قدس سره) تقييد وجوب المبادرة بما كان له هذا المقدار، لكن
[١] الوسائل الباب ٣ من أبواب قضاء الصلوات الحديث ١.