كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٣١
[ والوضوء والمرض والصحة ونحو ذلك ثم حصل أحد الاعذار ] غير مناف لكونه مكلفا فيه - كما لا يخفى - فجب عليه القضاء بمضي مجرده. هذا مقتضى القواعد العامة. وأما الادلة الخاصة: فأما في الحائض: فالمستفاد من موثق الفضل بن يونس، قال: سالت أبا الحسن الاول عليه السلام، قلت: المرأة ترى الطهر قبل غروب الشمس كيف تصنع بالصلاة؟ قال: إذا رأت الطهر بعد ما يمضى من زوال الشمس أربعة أقدام فلا تصلي إلا العصر، لان وقت الظهر دخل عليها وهي في الدم وخرج عنها الوقت وهي في الدم، فلم يجب عليها أن تصلي الظهر وما طرح الله عنها من الصلاة وهي في الدم أكثر، قال: وإذا رأت المرأة الدم بعد ما يمضي من زوال الشمس أربعة أقدام فلتمسك عن الصلاة فإذا طهرت من الدم فلتقض صلاة الظهر، لان وقت الظهر دخل عليها وهي طاهر وخرج عنها وقت الظهر وهي طاهر فضيقت [ فضيعت - خ ل ] صلاة الظهر فوجب عليها قضائها [١]. فالمستفاد من هذه الموثقة وإن كان إناطة وجوب القضاء وعدمه بادراك جميع وقت الفضيلة طاهرا إلا أنه معرض عنه بل مجمع على خلافه، فيجب الرجوع إلى الاخبار الاخر: فمنها: موثقة يونس بن يعقوب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: في امراة دخل عليها وقت الصلاة وهي طاهر فاخرت الصلاة حتى حاضت؟ قال: تقضى إذا طهرت (٣). وظاهرها بملاحظة قوله " فاخرت الخ " أنها كانت قادرة على الاتيان بها بحسب حالها، فتدل على وجوب القضاء لمثلها، إلا أن احتمال وقوع التقييد في
[١] الوسائل الباب ٤٨ و ٤٩ من أبواب الحيض الحديث ١ و ٢.
[٢] الوسائل الباب ٤٨ من أبواب الحيض الحديث ٤.