كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٣٠
[ (مسالة - ١٤) إذا مضى من أول الوقت مقدار أداء الصلاة بحسب حاله في ذلك الوقت من السفر والحضر والتيمم ] الركنية المستندة إلى السهو، فإذا أعاده بنية العصر بعد العدول يتم صلاته عصرا. وإن أتى بجزء ركني، فحيث إن هذا الركن لم يؤت به بقصد أن يكون جزء من صلاة العصر فبطلانها به مبني على بطلان الصلاة بزيادة الركن ولو لم يقصد به أن يكون جزء لهذه الصلاة، وسيأتي تحقيق الحال فيه في محله (إن شاء الله تعالى). ينبغى أولا بيان مقتضى القواعد الاولية في من طرء عليه العذر بعد دخول الوقت، ثم تبين الادلة الخاصة في كل طائفة من الطوائف الثلاث لو كانت، فنقول: إنه وإن لم يكن في أدلتنا الخاصة الواردة من طرقنا في وجوب القضاء دليل مطلق جعل موضوع الحكم فيه عنوان " الفوت " إلا أن هنا نبويا مشهورا انجبر ضعف سنده بعمل الاصحاب عليه واستنادهم إليه في أبواب متفرقة وهو قوله صلى الله عليه وآله وسلم! من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته ". والخدشة في إطلاقها بانها بصدد بيان وجوب اتحاد كيفية الاداء والقضاء غير مسموعة، إذ الظاهر أنها بصدد كلا الامرين: أصل وجوب قضاء الفائتة، ووجوب اتحاد الكيفية. وصدق الفوت وإن لم يعتبر فيه التكليف الفعلي من جميع الجهات بادائه بدليل صدقه في النائم، إلا أن الظاهر اعتبار أصل التكليف - ولو غير فعلي - في صدقه، وعليه فلا يبعد صدقه بمجرد مضي الوقت بمقدار مجرد الصلاة المقتصر فيها على أقل الواجبات الاضطرارية ولو فاقدة لجميع الشرائط حتى الطهارة، إذ معه يتوجه على المكلف تكليف [١] ولو كان غير فعلي لعدم علمه به بل ولا قدرته على امتثاله وإن علم به في بعض الموارد. وارتفاع التكليف عنه بعده
[١] فعلى قانوني (منه عفى عنه)