كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٢٨
[ (مسالة - ١٢) إذا اعتقد في أثناء العصر أنه ترك الظهر فعدل إليها ثم تبين أنه كان آتيا بها فالظاهر جواز العدول منها الى العصر ثانيا لكن لا يخلو عن اشكال، فالاحوط بعد الاتمام الاعادة أيضا. ] أظهر. ولعل هذا الذي ذكرناه هو مدرك الشهرة أو الاجماع المدعى على العموم. ظاهره (قدس سره) عدم الحاجة إلى إعادة فعله بنية الظهر بعد العدول إلى العصر ثانيا وأنه يكتفي بما فعله بنية الظهر ويجعله للعصر. وتوجيهه: أنه وإن عدل بنيتة إلى الظهر، إلا أنه لما كان هذا العدول منه باعتقاد أن عليه الظهر - وإلا لما عدل إليها قطعا - فهو ناو في الحقيقة لاتيان ما يجب عليه فعلا، غاية الامر أنه تخيله الظهر من باب الاشتباه في التطبيق وفي الحقيقة هو العصر، وعليه: فالظهر أو العصر وإن كان عنوانا قصديا الا أنه قاصد إليه إجمالا، والقصد التفصيلي غير لازم، فهو في الحقيقة قاصد من أول الصلاة إلى آخرها ألى صلاة العصر، ومعه فلا وجه للاعادة. وفيه: أن الاشتباه في التطبيق إنما لا يضر فيما كان التفاته الذهني التفصيلي إلى عنوان كلي قابل للانطباق على أمرين، فكان متوجها وقاصدا لهذا الكلي، غاية الامر أنه تخيل أنه موجود في ضمن أحد الفردين مع أنه في ضمن آخر، بحيث لو سئل أنه موجود في ضمن أي منهما لاجاب بغير ما هو فيه من غير أن يوحب هذا التخيل وقوع قصده والتفاته ونيته إلى هذا الفرد. وأما إذا أوجب تخيله هذا أن يرد نيته وقصده من أول الامر إلى هذا الفرد وكان إتيان ما في الذمة كالمنشأ والداعي لتوجيه قصده إلى هذا الفرد، فهذا الاشتباه في التطبيق مضر قطعا فيما كان عنوان الفرد من العناوين القصدية، ولا يحصل الفرد الغير المقصود بهذا