كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٢٧
[ (مسالة - ١١) لا يجوز العدول من السابقة الى اللاحقة في الحواضر ولا في الفوائت، ولا يجوز من الفائتة الى الحاضرة، وكذا من النافلة الى الفريضة، ولا من الفريضة الى النافلة الا في مسألة ادراك الجماعة، وكذا من فريضة الى اخرى إذا لم يكن بينهما ترتيب ويجوز من الحاضرة الى الفائتة بل يستحب في سعة وقت الحاضرة. ] ولا باطلاقها، بل هي مختصة بما إذا كان العدول من حاضرة إلى حاضرة أو فائتة. لكنه استدل على جواز العدول في القضاء - في مصبلح الفقيه - بما حاصله: أنه لما كان الاداء والقضاء حقيقة واحدة، فكل ما دل على جواز العدول في الاداء يدل على جوازه في قضائه أيضا باطلاقه [١]. ولو اشكل فاستصحاب جواز العدول على هذا المبنى جار بلا إشكال، هذا. لكن وحدة حقيقة الاداء والقضاء مما لم يثبت. إلا أنه لا يبعد دعوى: أن العرف يلغى الخصوصية في الاخبار عن الحاضرة إلى الفائتة أيضا ويرى أن جواز العدول حكم كل لاحقة بالنسبة إلى سابقتها، بل قد تشعر صحيحة " زرارة " بان الامر بالعدول من لوازم اعتبار الترتيب والامر به، وحينئذ فاستفادة العموم تصير
[١] يمكن اجراء هذا التقريب على المبني الاخر أيضا، فان الصلاة المأتية بها قضاء هي بعينها الصلاة الادائية، غاية الامر أنها متصفة بعنوان القضاء المحتاج الى القصد، ودليل العدول دل على جوازه في صلاة الظهر مثلا المتحققة في القضاء أيضا. لكن يرد على كلا التقريبين: أن دليل جواز العدول لا اطلاق له يشمل خارج الوقت. نعم: استصحاب الجواز بلا اشكال، فانه استصحاب حكم تعليقي شرعى، لكن تسرية الحكم الى العدول من أي فائتة الى أي فائتة مشكلة - كما افاد في الجواهر - فراجع. ومثلها الغاء الخصوصية. (منه عفى عنه)