كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٢٥
[ دخل في ركوع الراكعة الرابعة فان الاحوط حينئذ اتمامها عشاء ثم اعادتها بعد الاتيان بالمغرب. ] العدول بعد الركوع أيضا، غاية الامر أن الشارع الاقدس تعبد بانه يقبل هذه الصلاة مع جميع زياداتها مكان المغرب. لكن فيه: أن الحديث بصدد تجويز العدول عن نية إلى نية وأن افتتاح الصلاة بنية لا يوجب أن لا يجوز العدول عنها إلى اخرى. وأما إذا لم يمكن العدول من جهة اخرى فليس الحديث بصدد تصحيحه، وإنما يكون بصدد تجويز تجديد النية في الاثناء والتوسعة في محل النية. وان شئت قلت: إن إطلاق الحديث يعارض إطلاق ما دل على بطلان الصلاة بازدياد الركوع ولو سهوا، والعرف يقدم إطلاق أدلة البطلان عليه لاقوائية ظهورها. وأما الثالث: فلا دليل على صحتها عشاء إلا إطلاق حديث " لا تعاد " بتقريب: أنه لا يختص بالصلاة التامة، بل يجري في أجزاء الصلاة أيضا، فيدل باطلاقه على صحة الاجزاء الماضية التي لم يراع فيها الترتيب نسيانا وسهوا. وأما الاجزاء الاتية التي لا يراعي فيها الترتيب عن التفات: فيمكن تصحيحها إما بدعوى أن أدلة الترتيب إنما تدل على اعتباره في جميع الصلاة - بمعنى عدم تقدم اللاحقة بتمامها على السابقة - ولا إطلاق لها يشمل الاجزاء، وإما بدعوى أن لازم حكم الشارع بصحة الاجزاء السابقة بمقتضى إطلاق " لا تعاد " صحة الاجزاء اللاحقة أيضا، إذ مع عدمها يكون الحكم بصحة أجزاء السابقة لغوا، هذا. لكن الكلام كله في شمول حديث " لا تعاد " للاجزاء، إذ لا يبعد دعوى ظهور لفظ " الاعادة " فيما إذا وقعت الصلاة تامة وفرغ المكلف عنها، مضافا إلى ما في دعوى منع إطلاق أدلة الترتيب من المنع، كيف! ولازمه - بناء على جواز إتيان صلاة في صلاة - جواز إتيان صلاة العصر مثلا في صلاة الظهر بعد ما صلى منها ركعة