كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٢٣
[ وان كان في الوقت المختص على الاقوى، وقد مر أن الاحوط أن ياتي باربع ركعات أو ركعتين بقصد ما في الذمة. وأما في غير المتساوي كما إذا أتى بالعشاء قبل المغرب وتذكر بعد الفراغ فيحكم بالصحة وياتى بالاولى وان وقع العشاء في الوقت المختص بالمغرب، لكن الاحوط في هذه الصورة الاعادة. (مسالة - ٩) إذا ترك المغرب ودخل في العشاء غفلة ] لا ريب في أن مقتضى إطلاق دليل شرطية الترتيب بطلان صلاة جميع الاقسام إلا أن حديث " لا تعاد " هاهنا مقتض للصحة، فان إطلاق صحيح زرارة " قال: قال أبو جعفر عليه السلام لا تعاد الصلاة إلا من خمسة: الطهور، والوقت، والقبلة، والركوع والسجود " [١] يقتضي الصحة في ما عدا الخمسة المستثناة، وليس الترتيب منها، فمقتضي إطلاقه أن يصح الصلاة ولا تعاد بالاخلال به. لكنه مع ذلك لا يمكن شموله للجاهل البسيط، لما فيه من اللغوية عرفا إذ جعل الشرطية بدليل مطلق والحكم بصحة فاقد الشرط للجاهل الملتفت - الراجع إلى عدم ايجاب تعلم الحكم للجاهل - يعدان في العرف متهافتين، فلابد وأن يعمل فيه بمقتضى القاعدة الاولية ويحكم ببطلان صلاته. وأما الجاهل المركب: فحيث إن شمول حديث " لا تعاد " له خلا عن المحذور المزبور، فباطلاقه يحكم بصحة صلاته بكلا قسميه. ما ينبغي لنا البحث عنه هنا فروع ثلاثة: الاول: انه هل يجوز العدول إذا قام في الرابعة قبل أن يركع؟
[١] الوسائل الباب ٩ من أبواب القبلة الحديث ١.