كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٢١
[ في الوقت أولا، فان علم عدم الالتفات الى الوقت حين الشروع وجبت الاعادة، وان علم أنه كان ملتفتا ومراعيا له ومع ذلك شك في أنه كان داخلا أم لا بنى على الصحة، وكذا ان كان شاكا في أنه كان ملتفتا أم لا. هذا كله إذا كان حين الشك عالما بالدخول والا لا يحكم بالصحة مطلقا ولا تجرى قاعدة الفراغ، لانه لا يجوز ] جزما مبني على اختصاص القاعدة بما كان احتمال ترك الجزء أو الشرط مثلا مستندا إلى احتمال الغفلة واحتمال الاتيان مستندا إلى عدمها، فلا تجري هاهنا، للعلم بالغفلة. الثاني: أن يعلم بانه كان مراعيا له ومع ذلك شك في الصحة. ففيه لا يتصور الشك إلا إذا كانت صورة العمل بيده [١] وشك فيه شكا ساريا. ولازم القول بعدم جريانها في الاول عدم جريانها هنا أيضا، لعلمه بان تركه غير مستند إلى الغفلة بل اعتمد على ما لا يصح الاعتماد عليه، فاحتمال الاتيان مستند إلى مطابقته للواقع اتفاقا واحتمال الترك إلى عدم مطابقته. ومنه تعرف القول في الفرع الثالث، إذ هو شك [٢] في أنه من قبيل الاول أو الثاني، وبعد عدم جريان القاعدة فيهما لا يجري فيه أيضا، كما لا يخفي.
[١] بل يتصور أيضا فيما شك في أن مستنده كان جامعا للشرائط وراعي فيه شرائطه أم غفل عن رعاية بعض الشرائط، فلست صورة العمل بيده ويجرى القاعدة، ولعله مراد المتن. (منه عفى عنه)
[٢] بل هو شك في أنه كان ملتفتا أم لا. والصورة الثانية ما إذا علم بالرعاية وشك في مطابقتها للواقع. وبالجملة: فأحد طرفي الشك هو عدم الالتفات وهو الصورة الاولى، وطرفه الاخر هو الالتفات لا غير، ولم يكن هو الصورة الثانية. وقد عرفت: أن الاقوى في مثل هذا الشك جريان قاعدة الفراغ. (منه عفى عنه)