كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢١٩
[ الشك عالما بدخول الوقت، إذ لا أقل من أنه يدخل تحت المسألة المتقدمة من الصحة مع دخول الوقت في الاثناء. (مسالة - ٦) إذا شك بعد الدخول في الصلاة في أنه راعي الوقت وأحرز دخوله أم لا فان كان حين شكه عالما بالدخول فلا يبعد الحكم بالصحة والا وجبت الاعادة بعد الاحراز . ] اللاحقة، بل مقتضى استصحاب عدم دخول الوقت بطلانها، فلا محالة يحكم ببطلان الصلاة. وأما إذا علم بالدخول حين الشك: فهو يعلم إجمالا إما أن صلاته تماما وقعت في الوقت وإما أن الوقت دخل في أثنائها، فيعلم تفصيلا بصحة صلاته، لان صلاته صحيحة على أي تقدير، أما على الاول: فواضح، وأما الثاني: فلحديث " إسماعيل بن رياح " المتقدم. ظاهر مفروض المسالة كما ترى أن يكون شكه في أصل الرعاية فقط، بحيث لو كان عالما بها لعلم بانها طابقت الواقع، فهو في شكه هذا إما أن يكون عالما بانه ما ترك الرعاية عمدا بل لو تركها فانما تركها غفلة، وإما أن يحتمل أن يكون تركها عن عمد. وعلى أي حال: فاما أن يكون عالما بالدخول حين شكه وإما أن لا يكون. وكيف كان: فهل يمكن إحراز صحة الاجزاء السابقة؟ وجه التصحيح منحصر باجراء أصالة الصحة أو قاعدة التجازر أو الفراغ. ولا إشكال في عدم جريان شئ منها في الوقت نفسه، فانه ليس عملا حتى يكون مصب إحدى القواعد. وأما إجرائها في إحراز الوقت: فلا تجري أصالة الصحة ولا قاعدة الفراغ فيه، فان مجريهما هو العمل المفروغ عن أصل وجوده وهنا يشك فيه.