كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢١٨
[ (مسالة - ٥) إذا اعتقد دخول الوقت فشرع وفي أثناء الصلاة تبدل يقينه بالشك لا يكفى في الحكم بالصحة الا إذا كان حين ] أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صام ثم ظن أن الشمس قد غابت وفي السماء غيم فافطر، ثم إن السحاب انجلي فإذا الشمس لم تغب؟ فقال: قد تم صومه ولا يقضيه [١]. إلى غير ذلك من الاخبار. فالمفهوم منها جواز الاعتماد على الظن بالغروب، بضميمة أن لا قائل بالفرق بين الصوم والصلاة. لكن هذه الاخبار أيضا مختصة بالغيم ونحوه، لتصريح بعضها به وانصراف آخر إليه. وأما رواية " عبد الله القزويني " المتضمنة لجريان حبس موسى بن جعفر عليه السلام - التي مر نقلها في المسالة الاولى - فقد عرفت أنها لا تدل على اعتبار خبر الثقة فضلا عن مطلق الظن. فتحصل: أن الادلة إنما نهضت بحجيته الظن لذوي الاعذار إذا كان العذر من الاعذار العامة ولمانع في السماء، دو ما كان المانع في نفسه. هذا كله في ما إذا أمكنه تحصيل اليقين بالتأخير. وأما إذا لم يتمكن من تحصيل العلم بالوقت مطلقا - كالمحبوس في المطامير - فمقتضى القاعدة وجوب الاحتياط عليه بالتكرار، بحيث يعلم بوقوع الصلاة في الوقت، وإن استلزم الحرج يعمل بالظن ولو بالتكرار، وإلا فبالاحتمال. وبالجملة: يتشكل في حقه انسداد صغير. أما إذا لم يكن عالما بالدخول حين الشك: فانه وإن أمكن تصحيح الاجزاء السابقة بما ياتي في السمالة الاتية، إلا أنه لا طريق لاحراز صحة الاجزاء
[١] الوسائل الباب ٥١ من أبواب ما يمسك عنه الصائم الحديث ٣.