كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٠٩
[ وإذا صلى مع عدم اليقين بدخوله ولا شهادة العدلين أو أذان العدل بطلت الا إذا تبين بعد ذلك كونها بتمامها في الوقت مع فرض حصول قصد القربة منه. (مسالة - ٢) إذا كان غافلا عن وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه فصلى ثم تبين وقوعها في الوقت بتمامها صحت، كما أنه لو تبين وقوعها قبل الوقت بتمامها بطلت وكذا لو لم يتبين الحال . وأما لو تبين دخول الوقت في أثنائها ففي الصحة اشكال، فلا يترك الاحتياط بالاعادة. ] الحكم بالبطلان واقعا - كما يقتضيه ظهور " البطلان " في البطلان الواقعي - باطل، بل هو تابع لعدم مصادفتها للوقت واقعا. نعم: لا يجوز الاجتزاء في البرائة بها، كما مر. الغافل إما أن يكون غافلا عن حكم وجوب تحصيل اليقين أو ما بحكمه - بحيث يكون ملتفتا إلى أنه شاك في دخول الوقت، لكنه يدخل في الصلاة غافلا عن أن شرط الاجتزاء بها تحصيل الامارة على الوقت - وإما أن يكون غافلا عن أصل تحصيل اليقين وما بحكمه، سواء التفت إلى وجوبه أم لا. لا ريب في صحة صلاتهما إذا تبين وقوعها في الوقت بتمامها، كما لا ريب في بطلانها إذا وقعت بتمامها قبل الوقت أو لم يتبين الحال [١]. وأما إذا تبين دخول الوقت في أثناء الصلاة: فمقتضى القاعدة الاولية فيهما البطلان.
[١] بناء على عدم جريان قاعدة الفراغ في مثلها (منه عفى عنه).