كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٠٥
[ وكذا على أذان العارف العدل وأما كفاية شهادة العدل الواحد فمحل اشكال. ] الظن بخلافه، إلا أنه قيل بالردع عنه فيها وبان الشارع اعتبر البينة في الموضوعات مطلقا. ولذلك قد يستشكل اعتبار خبر العدل الواحد للاستشكال في الردع عنه، وتحقيق كل من الامرين موكول إلى محل آخر. لكنه استدل لاعتبار خبر الثقة هنا بالخصوص برواية " عبد الله القزويني " المتضمنة لبيان حال الكاظم عليه السلام في الحبس، ففيها: أن الفضل بن الربيع قال: هذا أبو الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام إني أتقفده الليل والنهار فلم أجده في وقت من الاوقات إلا على الحالة التي اخبرك بها: إنه يصلي الفجر فيعقب ساعة في دبر صلاته إلى أن تطلع الشمس ثم يسجد سجدة فلا يزال ساجدا حتى تزول الشمس، وقد وكل من يترصد له الزوال فلست أدري متى يقول له الغلام قد زالت الشمس إذ وثب فيبتدئ الصلاة من غير أن يحدث وضوء (الحديث) [١]. فاستدل بها على اعتبار إخبار الثقة بدخول الوقت بدليل اعتماده عليه السلام بقول الغلام، إلا أنه حيث يحتمل أن الغلام الموكل كان ممن يحصل بقوله العلم أو الاطمينان، فالاستدلال غير تمام. ظاهر العبارة اعتباره وإن لم يفد الاطمينان. وقد عرفت: أن الحق أن خبر الثقة ليس بحجة مطلقا ما لم يفد الاطمينان. وما يمكن أن يستدل به لاعتبار الاذان روايات: منها: صحيح ذريح المحاربي قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام صل الجمعة باذان هؤلاء، فانهم أشد شئ مواظبة على الوقت [٢] لكن التعليل كما ترى يدل على حصول الاطمينان - لو لا القطع - من أذانهم.
[١] الوسائل الباب ٥٩ من أبواب المواقيت الحديث ٢.
[٢] الوسائل الباب ٣ من أبواب الاذان والاقامة الحديث ١.