كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ٢٠٢
[ بطل وان كان جزء منه قبل الوقت. ويحب العلم بدخوله حين ] منها: قول أبي جعفر الثاني عليه السلام في ما رواه على بن مهزيار (في حديث) الفجرير حمك الله هو الخيط الابيض المعترض، وليس هو الابيض صعداء، فلا تصل في سفر ولا حضر حتى تبينه، فان الله تبارك وتعالى لم يجعل خلقه في شبهة من هذا، فقال " وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الابيض من الاسود من الفجر " فالخيط الابيض هو المعترض الذي يحرم به الاكل والشرب في الصوم وكذلك هو الذي يوجب به الصلاة [١]. تقريب الدلالة: أن قوله " حتى تبينه " كقوله تعالى " حتى يتبين ". ويحتمل أن يراد به القطع لكل أحد ويكون هو موضوعا للحكم واقعا. وهو خلاف الظاهر قطعا، كيف! ولازمه أن لا يدخل الوقت لمن لم يتبين عملا إلى قرب طلوع الشمس مثلا، وهو مما لا يفهم من الاية. ويحتمل أن يراد به القطع كذلك وتكون الاية والرواية بصدد بيان الحكم الظاهرى وإن استفيد منه أن موضوع الحكم واقعا هو نفس الفجر. ويحتمل أن يكون انقطع فيهما طريقا إلى الواقع وتكونان بصدد بيان الحكم الواقعي. وأظهر الاخيرين أولهما [٢]. وعليه فتدل الرواية على اعتبار العلم بدخول الوقت في الحكم بصحة الصلاة.
[١] الوسائل الباب ٢٧ من أبواب المواقيت الحديث ٤.
[٢] بل الاظهر في الاية هو بيان الحكم الواقعي وأن جواز الاكل مغيى بوصول البياض الى حد التبين. ويشهد له قول الامام عليه السلام بعد الاستدلال بالاية " فالخيط الابيض الخ " فانه عليه السلام فسر الخيط الابيض وجعله موجبا لحرمة الاكل والشرب ولوجوب الصلاة، فقد أفاد أن مراد الاية أن الخيط الابيض بوجوده الواقعي موضوع الحكمين، وهو لا يكون الا بما ذكرناه. نعم: الظاهر أن صدر الرواية بصدد الحكم الظاهرى. فتأمل جيدا.