كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٩٩
[ حتى تزول. الخامس: عند غروب الشمس أي قبيل الغروب. وأما ] يأتون بصلاة الليل قبل الفجر، فلو لم يعلم أهله بجواز صلاة الليل بعد صلاة الفجر لجاؤا به قبل الفجر، لكنه إنما يصح لو كانت صلاة الليل إلى طلوع الشمس أداء غاية الامر أن إتيانها قبل الفجر أرجح، فعدم علمهم بذلك وتخيلهم لانقضاء وقتها بطلوع الفجر - مع ما هم عليه من الرغبة في صلاة الليل أداء - يوجب إتيانها قبل الفجر في وقتها الافضل. وأما على القول بكونها قضاء بعد طلوع الفجر فلا يترتب ما أراده عليه السلام على عدم الاعلام، إذ غايته أن في ذهنهم عدم جواز القضاء في هذا الوقت فلو علموا بجوازه أتوا بها فيه أيضا إذا فاتت منهم، وإلا أخروه إلى بعده [١]. ومنها: روايات اخر مذكورة (في الباب ٣٩ من مواقيت الوسائل (وهي لا تدل على أزيد من الجواز الغير المنافي للكراهة، فراجع. ثم إنه قد استدل للتفصيل في الكراهة بين ذوات الاسباب وغيرها بما رواه على بن بال قال: كتبت إليه في قضاء النافلة من طلوع الفجر إلى طلوع الشمس ومن بعد العصر إلى أن تغيب الشمس؟ فكتب: لا يجوز ذلك إلا للمقتضي، فاما لغيره فلا [٢]. بتقريب: أنه بعد ما كان مفاد الاخبار السابقة هو جواز جميع الصلوات في الوقتين، فالمراد بعدم الجواز في هذه المكاتبة هو الكراهة، وحيث إن ظاهر " المقتضي " هو السبب الخاص الباعث على البعث نحو صلاة خاصة والامر بها، فدل على نفي الكراهة عما لها سبب، دون غيرها.
[١] اللهم الا أن يمنع ظهوره في ذلك، فلعل وجه كراهته عليه السلام لا تخاذهم سنة كون اتيان الصلاة في هذا الوقت خلاف التقية أو كونه مكروها، لكن الاول أنسب بكراهته عليه السلام لاتخاذه سنة.
[٢] الوسائل الباب ٣٨ من أبواب المواقيت الحديث ٣.