كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٩٥
[ فيها نص بالخصوص وانما يستحب الاتيان بها لان الصلاة خير ] النهار إلا يوم الجمعة [١]. وتقريب دلالتها: أن ظاهر نصف النهار هو حالة ركود الشمس [٢] وقيامها، كما أن ظاهر النفي إرادة المنع عن كل صلاة فيه إلا يوم الجمعة، فانه جوز ركعتي الزوال فيه. كما يشهد به صحيح على بن جعفر عن أخيه موسى عليهما السلام قال: سألته عن ركعتي الزوال يوم الجمعة قبل الاذان أو بعده؟ قال قبل الاذان [٣]. فاتيانهما قبل الاذان - أي قبل أن يؤذن لصلاة الجمعة - عبارة اخرى عن إتيانهما نصف النهار. واحتمال أنه لم يضع الشارع صلاتا في نصف النهار ولم يوقته به إلا يوم الجمعة - فانه جعل وقت الركعتين حال الركود - خلاف الظاهر. فتلخص مما ذكرنا كله: أن المستفاد من الروايات المنع عن كل صلاة في هذه الاوقات الخمسة، بل قد صرح في بعضها بشمول المنع لقضاء الفرائض والنوافل وصلاة الاستخارة من ذوي الاسباب. لكنه لا يخفى: أن المنساق من لسانها أن هذا المنع تنزيهي لا تحريمي، هذا. وفي قبالها أخبار ربما يسدل بها على نفي الكراهة إما مطلقا أو في خصوص بعض الصلوات. فمنها: ما رواه الصدوق (قدس سره) في " الفقيه " و " إكمال الدين " عن جماعة
[١] الوسائل الباب ٨ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٦.
[٢] ظهور كلمة " نصف النهار " فيه ممنوع، بل الظاهر منه عرفا هو أول زوال الشمس. وحينئذ فحاصل مفاد الحديث: أنه لا صلاة أول الزوال الا يوم الجمعة. وبعد التأمل يعلم أن المراد منه: أنه لا يجب اتيان شئ من الصلوات اليومية أول الزوال الا يوم الجمعة، فان وقت صلاة الجمعة حين تزول الشمس. (منه)
[٣] الوسائل الباب ١١ من أبواب صلاة الجمعة الحديث ٢.