كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٨٧
[ عن هذا الوقت ويرتفع المانع، ولا يرد أن متعلق النذر لا بدأن يكون راجحا وعلى القول بالمنع لا رجحان فيه فلا ينعقد نذره، وذلك لان الصلاة من حيث هي راجحة ومرجوحيتها مقيدة بقيد يرتفع بنفس النذر، ولا يعتبر في متعلق النذر الرجحان قبله ومع قطع النظر عنه حتى يقال بعدم تحققه في المقام. ] وبالجملة: فهذا الفرض لا ينبغي الاشكال فيه، إنما الكلام فيما لوقيد التطوع المنذور بخصوص وقت الفريضة، فانه قد اشكل عليه بان ما يظهر من المتن: من عدم اعتبار رجحان متعلق النذر بنفسه، خلاف المستفاد من الادلة فيكون نذر المقيد غير منعقد وباطلا. لكن دقيق النظر يقضي بعدم ورود هذا الاشكال، وذلك: أنه لا ريب في أن الناذر لا يربد بالتطوع في وقت الفريضة الذي ينذره خصوص الفاسد ولا الاعم منه ومن الصحيح، وانما يريد خصوص الصحيح، ولا ريب في أن التطوع الصحيح راجح بذاته متى تحقق وأينما تحقق، فالتطوع الصحيح الذي نذره راجح بنفسه [١]، غاية الامر أنه غير قادر عليه إلا من قبل النذر وهو غير حديث اعتبار رجحان المتعلق بنفسه وغير قادح في صحة النذر، اللهم إلا أن يستظهر من أدلة النذر اعتبار القدرة على المتعلق مع قطع النظر عنه. لا يقال: كيف يصير النذر ما كان باطلا صحيحا وهو مشترك مع القسم ونحوه
[١] التطوع الصحيح مع قطع النظر عن النذر في وقت الفريضة أمر خيالي لا يعقل له فرد بعد فرض حكم الشارع ببطلانه فيه، فلا يتصور تعلق النذر به، بل لو تعلق فانما يتعلق بما ينشأ صحته من قبل الامر النذرى، فهو مع قطع النظر عنه غير صحيح والعبادة الباطلة لارجحان لها في الشريعة، والا لصحت، فآل الامر الى أن الرجحان جاء من ناحية النذر وأنه لا رجحان فيه مع قطع النظر عنه. (منه عفى عنه)