كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٨٤
[... ] غير ممكن. ومنها: قول أبي جعفر عليه السلام في صحيح الذكرى - الذي نقلناه بتمامه في عداد أدلة القول بترتب الحاضرة على الفائتة - تعليلا لجواز قضاء نافلة صلاة الفجر قبل قضاة فريضتها وعدم دخوله في كبرى المنع المستفاد من الصدر " ألا أخبرتهم أنه قد فات الوقتان جميعا وأن ذلك كان قضاء من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " وكونه تعليلا يفيد عموم الحكم لجميع النوافل المرتبة. واستفاده غيرها مبنية على دخولها في عموم قوله في الصدر " إذا دخل وقت صلاة مكتوبة فلا صلاة نافلة حتى يبدأ بالمكتوبة " فان الذيل تابع في السعة والضيق للصدر. ثم إن المستفاد منها أن لا كراهة فيها، حيث جعله خارجا عن عموم اريدت به الكراهة، هذا. ويستدل للمنع بصحيح يعقوب بن شعيب عن أبي عبد الله عليه السلام قال: سألته عن الرذجل ينام عن الغداة حتى تبزغ الشمس أيصلي حين يستيقظ أو ينتظر حتى تبسط الشمس؟ فقال: يصلي حين يستيقظ، قلت: يوتر أو يصلي الركعتين؟ قال: بل يبدأ بالفريضة [١]. ودلالتها بنفسها على المنع واضحة [٢]، إلا أنها مبتلاة في موردها بالمعارض
[١] الوسائل الباب ٦١ من أبواب المواقيت الحديث ٤.
[٢] بل دلالتها ممنوعة، فان السؤال الاول عن البدار أو لزوم الانتظار الى انبساط الشمس، فأجاب عليه السلام بالبدار. والسؤال الثاني عن تقديم النافلة مع البدار، فأجاب عليه السلام بالبداة بالفريضة هنا، فلا تدل الصحيحة على أزيد من المنع عن التطوع قبل النافلة قبل انبساط الشمس، فلعله مبنى على المنع عن التطوع قبل الانبساط، وتكون الصحيحة من قبيل الاخبار الناهية عن التطوع في أوقات خاصة، وأما النهي عن التطوع لمن عليه فائتة، فلا. " والله العالم ".