كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٧٤
[... ] الاولى: ما مفاده المنع عن التطوع وقت الفريضة. فمنها: موثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال لي رجل من أهل المدينة: يا أبا جعفر مالى لا أراك تتطوع بين الاذان والاقامة كما يصنع الناس؟ فقلت: إنا إذا أردنا أن نتطوع كان تطو عنا في غير وقت فريضة، فإذا دخلت الفريضة فلا تطوع [١]. فلو قرئ: فلا تطوع (بصيغة النهي) لما يدل الا على حرمته من غير أن يدل على بطلانه، لاحتمال أن يكون النهى عنه لاجل مزاحمته للفريضة لا لمبغوضيته ذاتا، ولو قرئ بصيغة النفي (نفى الجنس) - كما هو أقرب وآنس بالذهن - فمقتضى نفي الحقيقة عدم صحته لو أتى به أيضا. وكيف كان: فشمول التطوع للمبتدئة فيه الاشكال السابق، اللهم إلا أن يكون المتعارف بين الناس قرائة تطوع ابتدائي، وهو غير معلوم، بل قد يظهر من بعض الاخبار الواردة في استحباب الفصل بينهما بالركعتين خلافه وأنه يقرأ من النوافل المرتبة بينهما. ففي معتبرة البزنطي عن أبي الحسن عليه السلام قال: القعود بين الاذان والاقامة في الصلاة كلها إذا لم يكن قبل الاقامة صلاة يصليها [٢]. فانها ظاهرة في أن الصلاة التي تصلى قبل الاقامة من الرواتب وإلا لما حسن التعبير المذكور، فان الاتيان بالتطوع ممكن دائما فلا يحسن التعبير ب " إذا لم يكن الخ ". وفي صحيحة الحلبي قال: سالت أبا عبد الله عليه السلام عن الاذان في الفجر قبل
[١] الوسائل الباب ٣٥ من المواقيت الحديث ٣.
[٢] الوسائل الباب ٣٩ من أبواب الاذان والاقامة الحديث ٣، ولفظ معتبرة البزنطي لفظ " الكافي ".