كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٦٥
[ مع القدرة على ادائه أو حفظ النفس المحترمة أو ذلك، وإذا خالف واشتغل بالصلاة عصى في ترك ذلك الواجب، لكن صلاته صحيحة على الاقوى، وان كان الاحوط الاعادة. ] وهذا الوجه [١] وإن لم يعم جميع العبادات كسابقه ويتم به المطلب على فرض تسليم كون حقيقة التكبيرة ذلك، إلا أنه ممنوع هنا وفي الحج. الثاني: ان إبطال الصلاة حرام، وحيث إنه يحتمل ابتلائه بابطاله وهو على فرض الابتلاء مستند إلى جهله بالحكم فلا يعذر فيه، بعين ملاك عدم جريان البرائة في الشبهة الحكمية قبل الفحص. نعم: لو كان شكه في أحكام طواري ما يفتتح به الصلاة كالتكبيرة، فلا يقتضي هذا الوجه وجوب تأخيرها، لعلمه بعدم ابتلائه بابطال الصلاة إذ هي إما باطلة من أول الامر وإما صحيحة إلى آخره، كما هو واضح، هذا. لكن يرد عليه: أن الشبهة من الجهة المزبورة وإن كانت من قبيل الشك في احكم الكلي قبل الفحص ولا يجرى فيها البرائة، إلا أن هنا شبهة اخرى موضوعية في أصل ابتلائه بهذا الطاري، والاستصحاب يقتضي عدم ابتلائه به راسا [٢] فهو معذور في مخالفته لو ابتلى، لاستناده إلى الاصل الشرعي. فقد تحصل: أنه لا دليل على وجوب التاخير للجاهل [٣].
[١] فيه انه لو سلمنا الدعوى أيضا لما يتم بها المقصود، إذ هذا الانشاء والقصد لا يزيد على قصد القربة وسائر العناوين القصدية، فلا يعتبر الجزم فيه ولا يتوقف عليه. (منه)
[٢] لكنه مبنى على شمول أدلة الاستصحاب لمثله مما لم يجئ زمان المشكوك فيه ويكون الشك فيه لاجل عدم وصول ظرفه، والا فهو عالم فيه اما بوجوده واما بعدمه (منه).
[٣] لكن هذا كله لو اريد ايجاب التاخير مطلقا، وأما لو اريد ايجابه مقيدا بما غلب الابتلاء به - كما هو المذكور في المتن - فليس الوجه فيه الا كون هذه الغلبة أمارة عقلائية على الوقوع مانعة عن جريان الاستصحاب المذكور، فتأمل (منه عفى عنه).