كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٦٤
[ والسهو ونحوهما مع غلبة الاتفاق، بل قد يقال: مطلقا، لكن لا وجه له. وإذا دخل في الصلاة مع عدم تعلمها بطلت إذا كان متزلزلا وان لم يتفق، وأما مع عدم التزلزل بحيث تحقق منه قصد الصلاة وقصد امتثال أمر الله فالاقوى الصحة. نعم: إذا اتفق شك أو سهو لا يعلم حكمه بطلت صلاته، لكن له أن يبنى على أحد الوجهين أو الوجوه بقصد السؤال بعد الفراغ والاعادة إذا خالف الواقع. وأيضا يجب التاخير إذا زاحمها واجب آخر مضيق كازالة النجاسة عن المسجد وأداء الدين المطالب به ] اعتبار الجزم في النية، وهو غير ممكن ممن يحتمل ابتلائه بما يؤدى إلى بطلان صلاته المستلزم لعدم مطلوبيتها وعدم امكان التقرب بها، لكنه وجه عام لجميع العبادات، وظاهر تخصيص عنوان المسالة بالصلاة أن وجهه مختص بها [١]. فما يمكن أن يكون وجها له أحد أمرين: الاول: دعوى أن حقيقة تكبيرة الاحرام إنشاء حرمة منافيات الصلاة والقصد إلى تحريمها بالتكبيرة - كما قيل بمثله في إحرام الحج - وحينئذ فحيث إن الجاهل الملتفت لا يعلم بقدرته على تركها فلا يتصور منه الجد إلى تحريمها
[١] قد يجاب عما أورده (مد ظله) عليه: بان تخصيص العنوان لكون البحث عن أحكام الصلاة، والا فوجوب التاخير لدى المزاحمة باهم أيضا لا يختص بها، كما لا يخفى. نعم: يرد على هذا الوجه أنه (قدس سره) بعد حكمه بوجوب التاخير جعل من يجب عليه التاخير منقسما الى من يكون متزلزلا في قصده ومن لا يكون كذلك، فهذا التقسيم كاشف عن أن وجه الوجوب عنده (قدس سره) ليس ما افيد، والا كان الشق الثاني خارجا عن المقسم من رأس، هذا. (منه عفى عنه).