كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٦٣
[ (مسالة - ١٥) يجب تأخير الصلاة عن أول وقتها لذوى الاعذار مع رجاء زوالها أو احتماله في آخر الوقت ما عدا التيمم كما مر هنا وفي بابه، وكذا يجب التاخير لتحصيل المقدمات الغير الحاصلة كالطهارة والستر وغيرهما وكذا لتعلم أجزاء الصلاة وشرائطها، بل وكذا لتعلم أحكام الطوارى من الشك ] ويمكن حملها على أن إتيانها في الاوقات المذكورة فيها وبالتعجيل مطلوب امر به فيها، ورعاية المماثلة أيضا مطلوب آخر، غاية الامر ترجيح هذه على ذلك. وأما احتمال حمل موثق " إسماعيل " وصحيح " معاوية " على غير الليل والنهار الاولين بان يجعل الافضل - بقرينة الطائفة الثانية - إتيان القضاء في الليل أو النهار المتصل بزمن الفوات ويخص الموثق والصحيح بغيرهما، فهو خلاف ما في ذيلهما من قوله " وتران " فانه كالنص في شمولهما للمورد المزبور، وإلا لم يكن وتران بل أوتار [١]. وحينئذ فالاقوى ما في المتن: من استحباب المماثلة. وأما استحباب التعجيل مطلقا بعد حضور المماثل: فهو وإن دل عليه عمومات استحباب تعجيل الخير، إلا أن مقتضى موثقة " زرارة " ورواية " بريد " استثناء صلاة الليل وأفضلية تأخيرها إلى الساعة التي فاتت فيها. قد يجعل وجه وجوب التاخير على الجاهل - كما في المستمسك -
[١] بل الاحتمال موهون بوجه آخر، وهو أن اخراج خصوص المورد المذكور لا يصحح مرام المشهور - كما لا يخفى - مضافا الى أن الجمع الذى اختاره (مد ظله) هو المتعين عند العرف - كما هو ظاهر للمتدبر - وأما ما أفاده في منعه ووهنه: ففيه أنه يحتمل أن يكون الوتر الفائت لغير الليلة السابقة (منه عفى عنه).