كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٦٠
[... ] ومنها: صحيح أبي بصير أن أبا عبد الله عليه السلام قال: إن قويت فاقض صلاة النهار بالليل [١]. فان الامر بقضائها ليلا معلقا على الاستطاعة دليل قوي على استحباب التعجيل [٢]. إلا أن دلالته بالاطلاق لا التنصيص، لشمول صلاة النهار للفرائض أيضا. ومنها: ما عن إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام فان فيه: انه صلى الله عليه وآله قال: إن الله يباهي بالعبد يقضي صلاة الليل بالنهار، يقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي كيف يقضي ما لم أفترضه عليه! اشهدكم أني قد غفرت له [٣]. وظاهره دخل قوعها في النهار في المباهاة، وإن كان قد ينظر فيه بملاحظة ما بعده: " يقول: يا ملائكتي انظروا إلى عبدي كيف يقضى ما لم أفترضه عليه! " فان ظاهره أن المباهاة باصل القضاء وأن ذكر النهار صدره وقع نظرا إلى المورد [٤]. ومنها: قوله في رواية يعقوب البزاز قال قلت له: أقوم قبل طلوع الفجر بقليل فاصلي أربع ركعات ثم أتخوف أن ينفجر الفجر أبدأ بالوتر أو أتم الركعات؟ فقال: اوتر وأخر الركعات حتى تقضيها في صدر النهار [٥].
[١] الوسائل الباب ٥٧ من ت بواب المواقيت الحديث ٩.
[٢] ويحتمل فيه ارادة البعث نحو أصل القضاء وتكون العبارة كناية عنه - كما هو شائع في العرف - ويشهد له ما في حديث الاربعمأة " لا يصلى الرجل نافلة في وقت الفريضة الا من عذر، ولكن يقضى بعد ذلك إذا أمكنه القضاء قال الله تعالى: " والذينهم على صلاتهم دائمون " يعنى الذين يقضون ما فاتهم من الليل بالنهار وما فاتهم من النهار بالليل [ الوسائل الباب ٣٥ من المواقيت الحديث ١٠ ] فتدبر جيدا.
[٣] الوسائل الباب ٥٧ من أبواب المواقيت الحديث ١٥.
[٤] أو كناية عن عدم ترك قضائها بالمرة، كما هو شايع في المحاورات عرفا.
[٥] الوسائل الباب ٤٧ من المواقيت الحديث ٢.