كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٥٨
[... ] الشهر وكان إذا اجتمعت عليه الاشياء قضاها في شعبان حتى يكمل له عمل السنة كلها كاملة [١]. بتقريب: أن استمرار فعله عليه السلام على ذلك دليل أفضلية التعجيل وعدم استحباب التاخير إلى الليلة الاتية. لكن فيه: أن المتأمل في الرواية جميعها يقضي بانها إنما في بصدد بيان جواز إتيان القضاء في كل وقت ليلا أو يهارا، قبال اختصاصه بوقت مخصوص، فتأمل [٢]. ومنها: صحيح أبي بصير قال: قال: أبو عبد الله عليه السلام: إن فاتك شئ من تطوع الليل والنهار فاقضه عند زوال الشمس وبعد الظهر عند العصر وبعد المغرب وبعد العتمة ومن آخر السحر [٣]. بتقريب: أنه لو لا أفضلية التعجيل لما أمر بقضائه في غير ما فات فيه، بل لكان يامر بالتأخير إليه. إلا أن ظهور كونها في مقام دفع توهم الحظر أوضح مما سبقها. ومنها: رواية الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: اقض صلاة النهار أي ساعة شئت من ليل أو نهار كل ذلك سواء [٤]. وتقريب دلالته كما مر في سابقته، والجواب الجواب.
[١] الوسائل الباب ٥٧ من أبواب المواقيت الحديث ٨.
[٢] بل الظاهر: أنها بصدد الترغيب في أصل قضاء النوافل، وذكر الاوقات المخصوصة من قبل المثال، وليست بصدد التحضيض والحث على التعجيل في القضاء، ولا يدل فعله عليه السلام عليه - لما عرفت - ولانه لو كان كذلك لما أخر قضاء مثل نافلة المغرب الى النهار ولا قضاء نوافل اليوم الى الغد. (منه عفى عنه)
[٣] الوسائل الباب ٥٧ من أبواب المواقيت الحديث ١٠.
[٤] الوسائل الباب ٥٧ من أبواب المواقيت الحديث ١٢.