كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٥٧
[ وكذا يستحب التعجيل في قضاء النوافل إذا فاتت في أوقاتها الموظفة والافضل قضاء الليلية في الليل والنهارية في النهار . ] هذه هي المسالة الاخيرة المستفادة من هذه المسالة، وحاصلها: أفضلية المماثلة في الاداء والقضاء ليلا ونهارا واستحباب التعجيل في هذا الوقت الافضل، فيستحب التاخير إلى حضوره ويستحب التعجيل في الاداء إذا حضر. ومسالة أفضلية المماثلة مصل خلاف بين الاصحاب، ونسب إلى المشهور: أن الافضل هو التعجيل وإن أدي إلى المخالفة. وما يمكن الاستدلال به للمشهور أخبار (جلها في الباب ٥٧ من مواقيت الوسائل). منها: صحيح ابن مسلم قال عليه السلام: إن علي بن الحسين عليه السلام كان إذا فاته شئ من الليل قضاه بالنهار وإن فاته شئ من اليوم قضاه من الغدأ وفي الجمعة أو في فذكر بعد طلوع الفجر كيف يصنع؟ قال: يصلى العشاء ثم الفجر، وسالته عن رجل نسى الفجر حتى حضرت الظهر؟ قال: يبدأ بالظهر ثم يصلى الفجر، كذلك كل صلاة بعدها صلاة (الباب ١ من أبواب قضاء الصلوات، الحديث ٧، ٨، ٩) قد حكمت بتقديم العشاء والظهر بمجرد دخول وقتهما، وهى وان حكمت بتقديم الفائتة - أعنى العشاء - على الحاضرة، الا أن الكلية المذكورة في ذيل جواب السؤال الاخير شاهدة على أن المنع عن الحاضرة لعارض، والا فالقاعدة تقديمها. اللهم الا ان يطرحا بضعف السند، هذا. وأما ما اختاره السيد الاستاذ (مد ظله) فمبنى على عدم دلالة أخبار المضايقة على أولوية الفائتة بعد مضى الفضيلة، ولا يبعد دعوى دلالتها عليها، اما لان ظاهرها أن تقديم الفائتة هو القاعدة وعدل عنها عند خوف فوت الفضيلة لعارض فرجع إليها بعدها، واما لشمول قوله " الاول فالاول " في صحيحة زرارة للحاضرة أيضا، فتأمل. ولو تعاضت الطائفتان فالظاهر: أن المرجع عموم أدلة المبادرة الى الحاضرة، فتدبر (منه عفى عنه).