كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٥٦
[... ] إشكال في ذلك. إنما الاشكال في " المسالة الرابعة " المستفادة من عبارة من عبارة الكتاب أعني استحباب تقديم الفائتة على الحاضرة - حيث إنه كما امر بتقديم الفائتة في بعض تلك الاخبار امر بتقديم الحاضرة في هذه. والظاهر - في مقام الجمع - ما أفاده " الشيخ الاعظم " من أن الافضل تقديم الفائتة في سعة وقت فضيلة الحاضرة، وتقديم الحاضرة في غيرها، فراجع. فيهما بين خوف وقت الفضيلة وعدمه، كما يحمل " الوقت " في المفصل غيرهما كصحيح زرارة وروايته (١ و ٢ / ٦٢ من المواقيت) ورواية محمد بن يحيى (٥ / ٩ من أبواب القبلة) وفيه " سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل صلى الى غير القبلة ثم تبينت القبلة وقد دخل وقت صلاة اخرى؟ قال: يعيدها قبل أن يصلى هذه التى قد دخل وقتها، الا أن يخاف فوت التى دخل وقتها " على وقت الفضيلة، وحينئذ فيكون المستفاد منها عدم الاشتراط، إذ ظاهرها: أن الحكم بتقديم الحاضرة عند الضيق انما هو لمزاحمتها للنافلة ورجحانها عليها، وهو لا يمكن الا إذا لم يكن تقديم الفائتة شرطا لصحة الحاضرة. هذا كله بالنسبة الى الاشتراط. وأما استحباب تقديم الفائتة فحكم به الشيخ الاعظم (قدس سره) الا في صورة ضيق وقت فضيلة الحاضرة، فهو خلاف مختار سيدنا الاستاذ (مد ظله). وبالجملة: فما أفاده الشيخ الاعظم (قدس سره) مخدوش بعدم قبول كثير من الاخبار الامرة بتقديم الحاضرة للحمل على خصوثص خوف فوت الفضيلة، فان رواية " جميل " مع ظهورها بنفسها في جعل مدار الفوت مضى وقت الفضيلة ظاهرها بمقتضى التعليل سعة الوقت، وانما أمر بتقديم الحاضرة مخافة أن يموت ويترك فريضة دخلت، فجعل المحذور ترك ما دخلت، فهل هذا ينطبق على الوقت الضيق؟! كما أن رواية " قرب الاسناد " عن على بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهما السلام قال: سألته عن رجل نسى المغرب حتى دخل وقت العشاء الاخرة؟ قال: يصلى العشاء ثم المغرب، وسالته عن رجل نسى العشاء