كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٥٢
[... ] المغرب إلى العصر، بل في أصل الكبرى. قلت: غاية هذا البيان اقتضاء الذيل بملاحظة وحدة السياق إرادة الحكم الوضعي من سابقه [١]، وقد عرفت: أن الصدر يقتضي خلافه، فلا يتم للرواية ظهور بعد ذلك لواحد من الطرفين وتسقط عن قابلية الاستدلال. فتلخص من ذلك كله: أنه لا دليل على اشتراط الترتيب، إلا ما تضمنه صحيحة " زرارة " وقد عرفت مقدار مدلولها. وأما الاخبار التي تدل على عدم اشتراط الترتيب: فمنها: إطلاق صحيح " الحلبي " و " محمد بن مسلم " قال في الاول " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها؟ قال: متى شاء إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء " (٢) ونحوه الثاني (٣)، فان إطلاق " صلاة النهار " تشمل الفريضة أيضا، وتعليقه على المشية يوجب ظهوره في عدم الاشتراط وجواز تقديم الحاضرة بعد التذكر أيضا، لكنه كما ترى إطلاق قابل للحمل على النافلة مثلا بادلة الترتيب. ومنها: صحيح أبي تصير عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن نام رجل ولم يصل صلاة المغرب والعشاء أو نسي، فان استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما، وإن خشي أن تفوته إحداهما فليبدا بالعشاء الاخرة، وإن استيقظ بعد الفجر فليبدء فليصل الفجر ثم المغرب ثم العشاء الاخرة قبل طلوع الشمس، فان خاف أن تطلع الشمس فتفوته إحدى الصلاتين فليصل المغرب ويدع العشاء
[١] لا يخفى عدم رجوع الاشكال الى وحدة السياق، بل مداره على استظهار أن المورد من صغرى الكبرى الكلية، فلو سلم ارادة الشرطية في الثاني كانت الرواية دالة على الترتيب. (منه) (٢ و ٣) الوسائل الباب ٣٩ من أبواب المواقيت الحديث ٦ و ٧.