كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٤٩
[... ] وملخصه: أن ما ذكر فيها من الترتيب إنما وقع تفريعا على الكبرى الكلية الواقعة في صدرها أعني قوله عليه السلام " ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها " وحيث إنه حملنا مثله على الاستحباب، فلا تدل صحيحة إلا على استحباب تقديم الفائتة، ووجوب تقديم الظهر أو المغرب المنسية على العصر أو العشاء ثبت بدليل غير هذه الصحيحة " انتهى ". وفيه: [١] أن لازمه ثبوت حكمين في تقديم المغرب والعصر على شريكتهما: أحدهما: وضعي، وهو اشتراط صحة الشريكة به. وثانيهما: تكليفي، وهو استحباب تقديمهما عليها، مع أن الثاني مما لا قائل به، وحينئذ فلابد وأن يراد من الحكم بالترتيب في الظهرين والعشائين الحكم الوضعي [٢]، فالسياق يقتضي إرادته في غيرهما أيضا. والظاهر: أن ما ادعاه الشيخ (قدس سره) من ظهور " أن الفوت بحسب وقت الفضيلة " ليس بحيث يوجب رفع اليد عن مقتضى السياق، فالانصاف: أن الصحيحة
[١] ويرد عليه (قدس سره) أيضا. أن الصحيحة ليست ظاهرة في أن ما ذكر فيها من الترتيب انما ذكر تفريعا على الامر بالمبادرة، إذ هذا الظهور لها مبنى على صدور جميع فقرات الصحيحة من أولها الى آخرها في مجلس واحد متصلا كل جملة منها بالاخرى، مع أن ظهورها فيه ممنوع، فلعل قوله عليه السلام " إذا نسيت الخ " صدر في مجلس آخر، أو في ذاك المجلس لكن غير ناظر الى ما قبله، فان تخلل قوله " قال " يمنع عن ظهوره في التفريع.
[٢] ان قلت: ظاهر الامر بالعدول أو التقديم هو وجوبهما تكليفا لا وجوب الترتيب وضعا وشرطا. قلت: بعد استقرار ارتكاز المتشرعة على ثبوت الترتيب بين الظهرين والعشائين، فلا ينبغى الاشكال في ظهور الصحيحة في الاشتراط، فتدبر تفهم ان شاء الله تعالى (منه عفى عنه).