كتاب الصلاة - المؤمن القمي، الشيخ محمد؛ تقرير بحث السيد محمد المحقق الداماد - الصفحة ١٤٥
[ وتقديمها على الحواضر ] الجواهر وغيره - ومثل صحيحة الحلبي قال " سئل أبو عبد الله عليه السلام عن رجل فاتته صلاة النهار متى يقضيها؟ قال: متى شاء إن شاء بعد المغرب وإن شاء بعد العشاء " [١] ونحوهما أخبار اخر مذكورة في (الباب ٣٩ من مواقيت الوسائل) وفي " الجواهر " و " مصباح الفقيه ". فتلخص من ذلك كله: أنه لا يجب التعجيل في قضاء الفرائض. ويكفي في استحبابه أدلة استحباب المسارعة إلى الخير وأنه تعالى يحب من الخير ما يعجل وهذه مسالة ثانية مستفادة من هذه المسالة. المسالة الثالثة: عدم ترتب الحاضرة على الفائتة مطلقا، والرابعة: استحباب تقديم الفائتة على الحاضرة، وهما تستفادان من قوله (قدس سره) " وتقديمها على الحواضر " فان منطوقه استحباب تقديم الفائتة، ولازمه عدم اشتراط صحة الحاضرة بهذا التقديم. ونتكلم عليهما إن شاء الله تعالى. فاما عدم ترتب الحاضرة على الفائتة: فهو أيضا محل الخلاف، ولعل المشهور على اعتباره، لكن من المحتمل جدا أن يكون مدرك جم غفير منهم قوله بوجوب الفور مع قوله باقتضاء الامر بالشئ للنهى عن ضده وبانه المقتضى للفساد ومدرك الاخرين هو الجمع بين الاخبار، فلم تكن الشهرة مما يخاف مخالفتها. وبالجملة: فاستدل للقول بالترتيب بوجوه: منها: صحيحة زرارة - الطويلة - عن أبي جعفر عليه السلام قال: إذا نسيت صلاة أو صليتها بغير وضوء وكان عليك قضاء صلوات فابدأ باولهن، فاذن لها وأقم ثم صلها، ثم صل ما بعدها باقامة إقامة لكل صلاة، وقال: قال أبو جعفر عليه السلام وإن كنت قد صليت الظهر وقد فاتتك الغداة فذكرتها فصل الغداة أي ساعة ذكرتها ولو بعد العصر، ومتى ما ذكرت صلاة فاتتك صليتها، وقال: إذا نسيت الظهر حتى
[١] الوسائل الباب ٣٩ من المواقيت الحديث ٧.